توقعات برفع المركزي الأوروبي أسعار الفائدة لمواجهة تداعيات حرب إيران
موقع مباشر - الإمارات
·
مباشر- أظهر استطلاع للرأي أجرته "بلومبيرج" أن المحللين يتوقعون رد فعل حاسم من البنك المركزي الأوروبي تجاه الحرب الإيرانية، عبر رفع أسعار الفائدة لمرة واحدة في يونيو المقبل.
ويرى المشاركون في الاستطلاع أن البنك سيبقي على سعر الفائدة عند 2% في اجتماع أبريل الجاري، قبل أن يرفعه بمقدار ربع نقطة في الاجتماع التالي، مع ظهور صورة أوضح للعواقب الاقتصادية والضغوط التضخمية الناجمة عن الصراع.
وتشير التقديرات إلى أن هذا الرفع سيكون "إجراءً احتياطياً" مؤقتاً؛ حيث يتوقع نصف المحللين خفض الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول نهاية عام 2027 لحماية النمو الاقتصادي. ومن المتوقع أن يعود سعر الفائدة على الودائع إلى مستوى 2% في سبتمبر من ذلك العام، بمجرد استيعاب الأسواق للصدمة الطاقية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط والغاز.
أوضح كبير الاقتصاديين، فيليب لين، أن البنك يراقب عن كثب مدى تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على توقعات التضخم لدى الأسر والشركات، لاتخاذ الإجراءات اللازمة. وسجلت أسعار المستهلكين زيادة بنسبة 2.6% في مارس، وهي النسبة الأعلى منذ منتصف عام 2024، مما عزز مخاوف التضخم ودفع المحللين للاعتقاد بأن المركزي الأوروبي لا يمكنه تجاهل هذه التقلبات السعرية الحادة.
وأشار كريستيان تودتمان، الخبير الاقتصادي في بنك ديكا، إلى صعوبة تصور تجاهل البنك للتأثيرات الثانوية للتضخم، حتى مع صعوبة التنبؤ بمسار الصراع. وتتفق الأسواق حالياً على بقاء السياسة النقدية دون تغيير الأسبوع المقبل، لكن ثلث المشاركين في الاستطلاع يتوقعون رفع الفائدة مرتين هذا العام إذا استمرت الضغوط السعرية.
يرى ديفيد باول وسيمونا ديلي تشياي من "بلومبيرج إيكونوميكس" أن تجاوز التضخم للمستويات المستهدفة يستدعي تشديداً نقدياً مشروطاً باستمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية. وفي سياق متصل، أكدت رئيسة البنك المركزي، كريستين لاجارد، أنها ستستمر في منصبها حتى نهاية ولايتها في 2027، طالما بقيت التحديات الاقتصادية والجيوسياسية قائمة، وهو ما يحظى بثقة 80% من الاقتصاديين.
ويرتبط الكثير من هذه التوقعات بسرعة استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز؛ حيث يأمل البنك المركزي الأوروبي في انتهاء النزاع قبل اجتماع يونيو لضمان عودة أسعار النفط لمستوياتها الطبيعية. ومع ذلك، يرى محللون مثل آرني بيتيميزاس أن البنك سيشعر بالاضطرار للتشديد الآن لأن أضرار التضخم قد وقعت بالفعل، على أن يتبع ذلك خفض تدريجي مع ظهور التداعيات على النمو الاقتصادي العام المقبل.