Arraf
ثورة «Claude Code».. أداة «أنثروبيك» تكتسح الأسواق وتجذب غير المتخصصين
مرت بضعة أسابيع جيدة على شركة «أنثروبيك»؛ حيث تخطط المعامل الأمريكية لجولة تمويل ضخمة بقيمة 10 مليارات دولار قد ترفع تقييم الشركة إلى 350 مليار دولار.
وفي غضون ذلك، تصدر الرئيس التنفيذي داريو أمودي العناوين في «دافوس» بانتقاده للبيت الأبيض، بينما يحقق منتج الشركة الجديد نجاحاً فيروسياً تحلم به معظم مختبرات الذكاء الاصطناعي.
انطلاقة كبرى
كما أصبح «Claude Code»، وهو أداة برمجية حققت شعبية مفاجئة. محط اهتمام مستخدمين يتجاوزون بكثير مهندسي البرمجيات الذين صُممت الأداة من أجلهم.
ومنذ إطلاقها لأول مرة في فبراير كفكرة لمساعد المطورين، أصبحت الأداة أكثر تطوراً وأثارت حماساً لم يشهده العالم منذ ظهور «ChatGPT». وقد وصفها جنسن هوانج بأنها «مذهلة». بينما قال مهندس كبير في جوجل إنها أعادت إنتاج عمل عام كامل في ساعة واحدة فقط.
من البرمجيات للعامة
وكذلك استغل مستخدمون ليس لديهم خلفية برمجية الأداة لحجز تذاكر المسرح. وتقديم الإقرارات الضريبية، وحتى مراقبة نباتات الطماطم. وحتى داخل شركة «مايكروسوفت»، التي تبيع منتجاً منافساً هو «GitHub Copilot». تم اعتماد «Claude Code» على نطاق واسع عبر فرق هندسية كبرى.
كما أوضح بوريس تشيرني؛ رئيس قطاع «Claude Code» في «أنثروبيك»، أن فريقه أنشأ نسخة جديدة تسمى «Cowork» في غضون أسبوع ونصف فقط. باستخدام أداة «Claude Code» نفسها للقيام بالعمل الشاق.
وقال تشيرني:
«كان من البديهي أن تكون أداة Cowork هي الخطوة التالية، فنحن نريد تسهيل الأمر على غير المبرمجين».
قدرة ذاتية
كذلك ما يميز «Cowork» عن أدوات الذكاء الاصطناعي السابقة هو قدرتها على اتخاذ إجراءات ذاتية بدلاً من مجرد تقديم النصيحة. إذ يمكنها الوصول إلى الملفات. والتحكم في المتصفحات عبر إضافة «Claude in Chrome»، وإدارة التطبيقات وتنفيذ المهام فعلياً.
كما يقول تشيرني إنه يستخدم الأداة في إدارة المشاريع، ومراسلة أعضاء الفريق آلياً عبر تطبيق «Slack» عندما لا يقومون بتحديث جداول البيانات المشتركة.
وأضاف:
«يشعر المهندسون الآن بأنهم تحرروا من قيود المهام المملة. مثل تنظيم رسائل البريد الإلكتروني أو دمج بيانات سلاك مع Salesforce».

الشركات أولاً
كذلك رغم الضجيج بين المستهلكين، تضع «أنثروبيك» كلا المنتجين في سوق الشركات (Enterprise) بشكل مباشر. حيث تفيد التقارير بأنها تتفوق بالفعل على «OpenAI» في معدلات التبني لدى الشركات الكبرى.
وقال تشيرني:
«بالنسبة لأنثروبيك، نحن شركة ذكاء اصطناعي للمؤسسات في المقام الأول. ورغم أننا نبني منتجات للمستهلكين، إلا أن تركيزنا الحقيقي ينصب على قطاع الأعمال».
وكذلك أشار تشيرني إلى أن هذه الاستراتيجية تسترشد بمهمة «أنثروبيك» حول سلامة الذكاء الاصطناعي، وهو ما يلقى صدى لدى عملاء الشركات القلقين بشأن الأمن والامتثال. وتُستخدم الأداة الآن من قبل شركات عالمية مثل «Uber» و«Netflix». و«Spotify» و«Salesforce» و«Snowflake».
نمو وتحديات
كما شهدت «أنثروبيك» طفرة في حركة المرور؛ حيث تضاعف إجمالي جمهور الويب لـ «Claude» منذ ديسمبر 2024. وارتفع عدد الزوار الفريدين يومياً بنسبة 12% عالمياً منذ بداية العام الحالي. ومع ذلك، تواجه الشركة تحديات أمنية تتعلق بـ «حقن الأوامر» (prompt injections). حيث يخفي المهاجمون تعليمات ضارة في محتوى الويب للتلاعب بسلوك الذكاء الاصطناعي.
مستقبل الهندسة
أخيرًا ومع صعود هذه الأدوات الذاتية المتطورة، تزايدت المخاوف من جفاف فرص العمل لمهندسي البرمجيات المبتدئين. وحتى داخل «أنثروبيك»، توقف بعض المهندسين عن كتابة الأكواد تماماً.
وقال داريو أمودي في دافوس:
«لدي مهندسون يقولون إنهم لا يكتبون أي كود بعد الآن. بل يتركون النموذج يكتبه ثم يقومون هم بالتحرير فقط».
في نهاية المطاف توقع أمودي أننا قد نكون على بعد 6 إلى 12 شهراً فقط من الوقت الذي يقوم فيه النموذج بمعظم. أو ربما كل ما يفعله مهندسو البرمجيات من البداية إلى النهاية.
وبينما تجادل شركات التكنولوجيا بأن هذه الأدوات ستجعل البرمجة متاحة للجميع (Democratization). إلا أن الواقع يشير إلى تراجع الوظائف المتاحة للمبتدئين في أمريكا مع زيادة حجم الأكواد التي يكتبها الذكاء الاصطناعي التوليدي في عام 2026.
المصدر: فورتشن
The post ثورة «Claude Code».. أداة «أنثروبيك» تكتسح الأسواق وتجذب غير المتخصصين appeared first on مجلة رواد الأعمال.