Arraf
رئيس الوزراء المغربي: استثمرنا 13 مليار دولار بين 2021 و2025 لحماية القدرة الشرائية والحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية
أبرز تصريحات رئيس الوزراء المغربي:
-لا يمكن بناء مستقبل جيوسياسي مستقر فوق مجتمع هش لذلك كانت حماية المواطن أولويتنا الأولى
-المغرب اختار ألا يستسلم للأزمات العالمية بل أن يصلح ويحمي ويتطلع بثقة إلى المستقبل
-استثمرنا 13 مليار دولار بين 2021 و2025 لحماية القدرة الشرائية والحفاظ على استقرار أسعار المواد الأساسية
-نجحنا في خفض التضخم من أكثر من 6% في 2023 إلى أقل من 1%في 2024 و2025 وهو من أدنى المعدلات في المنطقة
-الاقتصاد المغربي يسجل نمواً يقترب من 5% مع تراجع العجز والدين العمومي ما يعكس صلابته وقدرته على الصمود
-قمنا بتعميم التأمين الصحي الإجباري ليستفيد منه أكثر من 32 مليون مغربي أي 83% من السكان
-نتوقع تراجع عجز الموازنة إلى نحو 3% خلال الأعوام القادمة
-الدولة الاجتماعية هي المشروع الأول للمغرب ولن تكون ممكنة دون اقتصاد قوي ومنضبط
-استعدنا ثقة الشركاء الدوليين وخرجنا من القائمة الرمادية وعدنا إلى فئة الدرجة الاستثمارية
-المغرب اليوم شريك لوجستي محوري عند ملتقى أوروبا وأفريقيا والمحيط الأطلسي وميناء طنجة المتوسط نموذج على ذلك
-تنظيم كأس العالم 2030 ليس حدثاً رياضياً فقط بل رافعة استراتيجية لتحولات اقتصادية وثقافية وتنموية طويلة الأمد
أكد رئيس الوزراء المغرب، عزيز أخنوش خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بدافوس، أن المغرب اختار منذ بداية الأزمات العالمية المتلاحقة عدم الاستسلام لمنطق الانكماش أو الانعزال، بل المضي في مسار الإصلاح والحماية الاجتماعية وبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على الصمود.
واستحضر أخنوش عودته إلى دافوس بعد ثلاث سنوات، وتحديداً منذ يناير 2023، حين كان العالم يواجه أزمات متزامنة شملت تداعيات الجائحة، والحرب في أوكرانيا، وارتفاع أسعار الطاقة والمواد الأولية، إلى جانب توترات جيوسياسية غير مسبوقة أعادت الحرب إلى القارة الأوروبية، وزعزعت الثوابت الاقتصادية والاجتماعية في العديد من الدول.
اقرأ أيضاً.. التوترات الجيوسياسية تفرض نفسها على أجندة منتدى دافوس في 2026
وأوضح أن المغرب، في هذا السياق العالمي المضطرب، قرر حماية مواطنيه أولاً، وإصلاح منظومته الاقتصادية والاجتماعية، والتطلع بثقة إلى المستقبل، انطلاقاً من موقعه الاستراتيجي عند ملتقى أوروبا والمحيط الأطلسي وأفريقيا، مشدداً على أن التحدي لم يعد يتمثل في البحث عن أعلى العوائد، بل في بناء مسارات تنموية أكثر توازناً واستدامة.
وعلى هامش منتدى الاقتصاد العالمي، قال أخنوش إن الحكومة المغربية انطلقت من مبدأ أساسي مفاده أن بناء مستقبل جيوسياسي مستقر لا يمكن أن يتحقق فوق مجتمع هش، وهو ما دفع الدولة إلى تشييد “درع اجتماعي” لحماية القدرة الشرائية للمواطنين عقب موجة التضخم التي أعقبت جائحة كوفيد-19. وفي هذا الإطار، استثمرت الدولة نحو 13 مليار دولار بين عامي 2021 و2025 لدعم أسعار المواد الأساسية والخدمات، إلى جانب تخصيص 1.7 مليار دولار لدعم الأسر، ما مكّن من خفض معدل التضخم من أكثر من 6% في 2023 إلى أقل من 1% في 2024 و2025، وهو من أدنى المعدلات في المنطقة.
اقرأ أيضاً.. دافوس 2026.. ترامب يجمع عمالقة المال والعملات الرقمية في اجتماع خاص
وبالتوازي مع ذلك، أشار إلى تحسن المؤشرات الماكرو-اقتصادية، حيث يُتوقع أن يقترب معدل النمو من 5% بنهاية 2025، فيما تراجع عجز الموازنة من 7.1% خلال الفترة 2020-2022 إلى 3.5% في 2025، وانخفض الدين العمومي من 71.4% إلى 67.4% بين عامي 2022 و2025. واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس متانة الاقتصاد المغربي وقدرته على تمويل المشروع الاستراتيجي الأول للدولة، والمتمثل في ترسيخ الدولة الاجتماعية تحت قيادة الملك محمد السادس.
وفي الجانب الاجتماعي، أبرز رئيس الحكومة أن المغرب نجح خلال سنوات قليلة في تعميم التأمين الصحي الإجباري، ليستفيد منه أكثر من 32 مليون شخص، أي نحو 83% من السكان، مقابل 42% فقط قبل انطلاق الإصلاح. كما تم إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، الذي يستفيد منه سنويًا نحو 12 مليون مواطن من الفئات الأكثر هشاشة.
وأشار أيضاً إلى الرفع من ميزانية الصحة والتعليم بنسبة 20%، لتبلغ 13 مليار دولار بحلول 2026، ما ساهم في تسريع إصلاح المنظومتين، وتحديث البنى التحتية، وتحسين أوضاع الأطر الصحية والتربوية، مع وضع المرضى والأطفال في صلب السياسات العمومية.
اقرأ أيضاً.. المغرب يطلق استراتيجيته للذكاء الاصطناعي.. ويهدف لتحقيق 100 مليار درهم قيمة مضافة
وأكد أن الحماية الاجتماعية لا يمكن أن تكون فعالة دون إصلاحات هيكلية وتحولات اقتصادية عميقة، لافتاً إلى أن الشركاء الدوليين اعترفوا بهذا المسار، حيث استعاد المغرب ثقة المؤسسات الدولية، وخرج من “القائمة الرمادية”، وعاد إلى فئة الدرجة الاستثمارية لدى وكالات التصنيف، كما شهدت الاستثمارات الأجنبية انتعاشًا ملحوظًا بفضل الانضباط المالي، والإصلاحات الضريبية، وتعزيز الشفافية، وإقرار ميثاق جديد للاستثمار يشمل الشركات الكبرى والصغرى على حد سواء.
وفي السياق الجيو-اقتصادي، شدد رئيس الحكومة على أن المغرب بات يُنظر إليه كشريك لوجستي محوري، مدعوماً ببنية تحتية متطورة تشمل الموانئ والطرق والسكك الحديدية، مع تصدر ميناء طنجة المتوسط قائمة أكبر مراكز الحاويات عالمياً، ما عزز مكانة المملكة كمركز طبيعي للربط بين القارات.
كما أكد أن طموح المغرب يتجاوز الخدمات اللوجستية ليشمل التحول الطاقي، إذ ستتجاوز حصة الطاقات المتجددة 46% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول نهاية 2025، مع استهداف 52% في أفق 2030، إلى جانب إطلاق مشاريع كبرى في مجالات الطاقة الشمسية والريحية والهيدروجين الأخضر.
اقرأ أيضاً.. وزيرة التخطيط المصرية لـ CNBC عربية: التعرفات الجمركية المرتقبة من ترامب تمثل أبرز المواضيع المطروحة في "دافوس" 2025
وعلى الصعيد السياسي، اعتبر رئيس الحكومة أن سنة 2025 شكلت محطة مفصلية، بعد اعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي كرس مبادرة الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية كنقطة انطلاق للحل السياسي، في إطار احترام سيادة المغرب ووحدته الترابية، ما بعث رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بشأن استقرار الإقليم.
وختم بالإشارة إلى البعد الحضاري والرياضي، من خلال التنظيم المشترك لكأس العالم 2030 بين المغرب وإسبانيا والبرتغال، في سابقة تاريخية تُقام لأول مرة على ضفتي المتوسط، مؤكدًا أن الحدث يتجاوز كونه تظاهرة رياضية، ليشكل رافعة لتحولات طويلة الأمد تشمل البنية التحتية، والرقمنة، والثقافة، والسياحة المستدامة، والأمن، وتأهيل الشباب.