نقابات لبنان ترفع الصوت.. حقوق المتقاعدين ليست ودائع مصرفية
قناة CNBC العربيةمنذ شهر
لا زال قانون الفجوة المالية الذي أقرّته الحكومة اللبنانية يثير إشكاليات جوهرية في معالجة استرداد الودائع المحتجزة للأفراد والشركات والمؤسسات العامة والخاصة. فالقانون الذي يقدّر حجم الخسائر بنحو 82 مليار دولار، ويقسّم الودائع إلى مشروعة وغير مشروعة، ويصنّفها بحسب الحجم إلى صغرى ومتوسطة وكبرى، لم يأت على ذكر الصناديق الضامنة، التي أُدرجت تلقائياً ضمن كبار الودائع، متجاهلاً طبيعتها كحقوق أساسية للموظفين والمتقاعدين.
ونظرًا لخطورة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية على الفئات الأكثر ضعفاً، ارتفعت أصوات النقابات مطالِبةً بتحقيق العدالة في توزيع المسؤوليات، وحماية حقوق عشرات الآلاف من الموظفين والمتقاعدين في قطاعات التعليم الخاص والمهن الحرة، بعد خسارتهم مدّخراتهم في صناديق التعاضد.
وتشير تقديرات نقابات المهن الحرة إلى أن نحو 11 نقابة مهنية تضم 10,729 متقاعداً و150 ألف منتسب، تمتلك ما يقارب 390 مليون دولار كصناديق تقاعد، إضافة إلى مبلغ مماثل كصناديق نقابية وتقديمات اجتماعية، أي ما يوازي 700 مليون دولار، في حين أن أموال الضمان الاجتماعي وتعاونية موظفي الدولة ومثيلاتها التي بقيت بالليرة اللبنانية، وتدهورت قيمتها لم يلحظها أساساً قانون الفجوة المالية.
تشكل ودائع النقابات والصناديق عنصراً أساسياً في الدورة الاقتصادية الوطنية، وتجاهلها سيكبد الموظفين والمتقاعدين مزيداً من الخسائر ويهدد استمرارية أنظمة الحماية الاجتماعية، مع ما يحمله ذلك من مخاطر مباشرة على الاستقرار الاجتماعي في لبنان.
المتحدثون:
- عضو رابطة المودعين، المحامية دينا أبو زور - رئيس مجلس إدارة صندوق التعاضد في المدارس الخاصة، المحامية دينا أبو زور