نائب رئيس S&P Global يحذر من "وقت خطير" للاقتصاد العالمي مع تفاقم توترات الشرق الأوسط
قال نائب رئيس شركة S&P Global، دانييل يرجين، إن الاقتصاد العالمي يدخل "وقتاً خطيراً" لم يسبق له مثيل مع استمرار ارتفاع التوترات في الشرق الأوسط.
منذ بدء الصراع بين إسرائيل وحماس في السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، شهدت سوق النفط اضطرابات طفيفة، مع بقاء الأسعار تحت الضغط نتيجة لزيادة الإنتاج الأميركي وضعف الطلب من الصين.
لكن هذا الشعور تغير في الوقت الحالي. ارتفعت أسعار النفط الأسبوع الماضي وسط مخاوف من أن تستهدف إسرائيل صناعة النفط الإيرانية رداً على هجوم طهران الصاروخي الباليستي، حيث أثار محللو الصناعة مخاوف بشأن تهديد حقيقي للإمدادات، وذلك قبل أن تنخفض بنحو 5% خلال تعاملات الثلاثاء الثامن من أكتوبر/ تشرين الأول مع هدوء تلك المخاوف.
اقرأ أيضاً: غولدمان ساكس يتوقع قفزة بأسعار النفط حال تأثر الإنتاج الإيراني
وقال الرئيس الأميركي جو بايدن للصحفيين في مؤتمر صحفي في البيت الأبيض الأسبوع الماضي: "لم يتوصل الإسرائيليون إلى استنتاج بشأن ما سيفعلونه من حيث الضربة - هذا قيد المناقشة"، مضيفاً أنه ثبط عزيمة إسرائيل عن ضرب منشآت النفط الإيرانية، بحسب شبكة CNBC.
في الأسبوع الماضي، شهد خاما النفط - برنت والأميركي - أكبر مكسب أسبوعي لهما منذ مارس/ آذار 2023. وخلال يوم الثلاثاء، انخفض خام برنت القياسي العالمي بنسبة 5.23٪ إلى 76.70 دولار للبرميل، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 5.35% عند 73.01 دولار للبرميل.


وقال يرجين لقناة CNBC إنه يتوقع أن الرد الإسرائيلي لن يكون مجرد تكرار لما حدث في أبريل/ نيسان الماضي، بل شيئاً "أقوى بكثير".
في أبريل/ نيسان، تبادلت إيران وإسرائيل ضربات عسكرية ولكن في النهاية تجنبتا حرباً شاملة.
وعندما سُئل عما إذا كان الاقتصاد العالمي على وشك صدمة أخرى في الإمدادات نتيجة للتوترات في الشرق الأوسط، ذكر يرجين أنها فترة حرجة للأسواق. وقال: "أعتقد أنها فترة خطيرة للغاية، لم نشهدها من قبل".
وأضاف: "الرهان هو أن الإسرائيليين لن يهاجموا المنشآت النووية في هذا الوقت. ولكن بعد بضعة أشهر من الآن، أو بضعة أسابيع من الآن، أيا كان الأمر، فإن إيران سوف تمتلك القدرة - كما يُعتقد - على إطلاق سلاح نووي، وهذا يرفع المخاطر"، مشبهاً اللحظة بأزمة الصواريخ الكوبية في العام 1962.
اقرأ أيضاً: جزيرة "خرج" في مرمى الأهداف الإسرائيلية.. ما أهميتها في إنتاج النفط الإيراني؟
ومع ذلك، فإن إسرائيل أكثر قلقاً بشأن المنشآت النووية الإيرانية من صناعة النفط الإيرانية، بحسب ما قاله المدير الإداري لشركة خدمات الاستثمار Raymond James، بافيل مولتشانوف.
وتقدم البرنامج النووي الإيراني إلى مرحلة حيث يمكن للبلاد في غضون أسبوع واحد تقريباً تخصيب ما يكفي من اليورانيوم لخمسة أسلحة انشطارية، وفقاً لتقديرات موقع Iran Watch، وهو موقع إلكتروني ينشره مشروع ويسكونسن للحد من الأسلحة النووية.
السيناريو الأسوأ
قال بافيل مولتشانوف: "إن السيناريو الأسوأ هو أن تقوم إيران بعمل ما بمفردها، وهو حصار مضيق هرمز. لذا فإن هذا لا يرتبط بشكل مباشر بالغارات الجوية أو الصواريخ الإسرائيلية".
المضيق الواقع بين عُمان وإيران هو قناة حيوية يتدفق منها حوالي خمس إنتاج النفط العالمي يومياً، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأميركية. ويعد المضيق ممراً مائياً مهماً استراتيجياً يربط منتجي النفط الخام في الشرق الأوسط بالأسواق الرئيسية في جميع أنحاء العالم.
ويمكن لعدم قدرة النفط على المرور عبر المضيق، حتى ولو بشكل مؤقت، أن يزيد من تكاليف الشحن، ويؤدي إلى تأخيرات كبيرة في الإمدادات ويرفع أسعار الطاقة العالمية، مع افتراض البعض أن السيناريو الأسوأ قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع فوق 100 دولار للبرميل.