Arraf
نائب الرئيس التنفيذي في بنك الشام لـCNBC عربية: نمو سريع للودائع الجديدة في القطاع
على هامش المؤتمر المصرفي العربي السنوي في بيروت، قال نائب الرئيس التنفيذي في بنك الشام – سوريا، الدكتور ماجد العظمة، إن انعقاد المؤتمر في العاصمة اللبنانية بعد أربع سنوات يشكّل مصدر سعادة كبيرة، معبّراً عن أمله بأن تُعقد الدورة المقبلة في دمشق. وأوضح أن سوريا ولبنان رغم اختلاف الحجم الاقتصادي—يشتركان اليوم في الحاجة الملحّة إلى إعادة الإعمار وجذب الاستثمارات، وهو ما يجعل عنوان المؤتمر حول “دور المصارف في إعادة الإعمار” منسجماً تماماً مع ضرورات المرحلة في البلدين.
وأشار العظمة إلى وجود مجموعة من المخاطر التي تواجه القطاع المصرفي، أبرزها إدارة السيولة واستعادة الثقة التي فُقدت بدرجات متفاوتة نتيجة عوامل متراكمة في دول المنطقة. واعتبر أن إعادة بناء الثقة هي الخطوة الأولى قبل معالجة أزمة السيولة، ثم الانتقال إلى مرحلة إعادة الهيكلة وزيادة رسملة القطاع، لتمكينه من مواكبة الاحتياجات التمويلية للاقتصاد السوري. وأضاف أن القدرة التسليفية للمصارف السورية لا تتجاوز حالياً 2.5 إلى 2.6 مليار دولار، بينما تتطلّب عملية إعادة الإعمار تمويلات تراوح بين 25 و50 مليار دولار، ما يعني الحاجة إلى رسملة إضافية تتراوح بين 3 و11 مليار دولار سواء عبر المصارف القائمة أو الجديدة.
اقرأ أيضاً: وزير الطاقة: سوريا تستكشف الغاز الموجود في البحر
وتحدّث نائب الرئيس التنفيذي في بنك الشام عن الخطوات الإصلاحية التي اتُّخذت في القطاع المصرفي السوري، موضحاً أن التشريع الذي أصدره مصرف سوريا المركزي في مايو والقائم على فصل الودائع والالتزامات القديمة عن الجديدة ساهم في إعادة جزء من السيولة وتعزيز الثقة مجدداً، سواء في الودائع بالليرة السورية أو بالعملات الأجنبية، ما أعاد مؤشرات القطاع إلى الارتفاع التدريجي.
وعن العملة السورية الجديدة، قال العظمة إنه لم يُعلن بعد عن موعد طرحها أو تفاصيل الخطة التنفيذية، لكن تصريحات حاكم مصرف سوريا المركزي تؤكد وجود فترة تعايش تمتد لخمس سنوات بين العملتين القديمة والجديدة، على أن تُكشف التفاصيل قريباً، في خطوة ستعالج أزمة السيولة وتعزّز قدرة المصارف على الإقراض.
وأضاف أن المصارف سجّلت خلال الأشهر الأربعة الماضية بين 120 و150 مليار ليرة سورية كودائع جديدة ما يعادل خمسة إلى ستة ملايين دولار، بينما لا تزال عملية هيكلة الودائع القديمة بانتظار التشريعات النهائية. وكشف العظمة عن أن القطاع بدأ فعلياً في الربع الرابع إعادة فتح باب التمويل الشخصي والتجاري، معتبراً ذلك مؤشراً واضحاً على بداية التعافي.
وختم نائب الرئيس التنفيذي في بنك الشام بالإشارة إلى أن تفعيل الدفع الإلكتروني، وعودة بطاقات الدفع وبطاقات الائتمان بالليرة السورية، إلى جانب التحضير لربط القطاع المصرفي السوري بمنظومة الدفع العالمية، تشكّل جميعها خطوات محورية لاستعادة النشاط وتهيئة البنية المالية لمرحلة إعادة الإعمار.