Arraf
لماذا تهاجم إيران مراكز البيانات الأمريكية في الخليج؟
مباشر- انضمت مراكز البيانات الأمريكية في الخليج إلى قائمة أهداف الهجمات الإيرانية يوم الثلاثاء، إذ وجهت إيران، التي تشن هجمات على الأصول الأمريكية والمصالح التجارية العربية، غارات جوية مكثفة بطائرات مسيرة على مراكز بيانات "أمازون ويب سيرفيسز" في الإمارات والبحرين. وهذه الهجمات ليست عشوائية، بل استراتيجية. فمن الشائع القول إن البيانات هي النفط الجديد، وهذه حقيقة لا جدال فيها. وإذا كانت البيانات هي النفط الجديد، فإن مراكز البيانات هي المصافي. جاء الهجوم الإيراني عقب عملية مشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أسفرت عن اغتيال كبار قادة إيران، بمن فيهم المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي. كما أفادت التقارير بتدمير مركز القيادة والسيطرة الدفاعية الإيراني. ومن الجدير بالذكر أن الوحدات الإيرانية المساعدة تعمل الآن وفق تعليمات محددة مسبقًا، وأن مراكز البيانات تُعدّ على الأرجح من بين الأهداف المحتملة. تتطلب مراكز البيانات استثمارات بمليارات الدولارات، مما يجعلها أهدافاً رئيسية للهجمات، لأن تعطيل البنية التحتية للشركات هو أحد الأهداف الرئيسية لأي حرب. من المرجح أن يكون هناك ثلاثة أسباب لاستهداف مواقع شركات التكنولوجيا الكبرى. أولها الإضرار بالاستثمارات التجارية. وثانيها احتمال إلحاق الضرر بالعمليات العسكرية التي تستهدف المعلومات، وثالثها استهداف عشرات المؤسسات التجارية التي تعتمد على مراكز البيانات هذه. شنت إيران هجمات على وحدة الحوسبة السحابية التابعة لشركة أمازون ويب سيرفيسز في الإمارات العربية المتحدة. كما تسبب انفجار قرب مركز بيانات آخر في البحرين في إلحاق بعض الأضرار به. نتيجةً للهجمات على خدمات الحوسبة السحابية، واجهت أمازون العديد من الصعوبات، مثل انقطاع التيار الكهربائي وأضرار هيكلية، ما اضطر الشركة إلى إيقاف تشغيل أجزاء من بنيتها التحتية. ووفقًا للبيان الرسمي للشركة، كانت الأضرار الناجمة عن الهجوم الإيراني على وحدة الحوسبة السحابية أقل. ونصحت أمازون عملاءها الذين يعتمدون على السحابة المتضررة بعمل نسخ احتياطية لبياناتهم، حيث تجري حالياً عمليات استعادة البيانات. تتطلب مراكز البيانات استثمارات ضخمة. فعلى سبيل المثال، أعلنت "مايكروسوفت" عن استثمار ما يقارب 8 مليارات دولار في الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة من 2026 إلى 2029 لتوسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات. قبل عام، وُصفت منطقة الخليج بأنها المركز الأبرز القادم للذكاء الاصطناعي. وخلال جولته التي استمرت أربعة أيام في المملكة العربية السعودية وقطر والإمارات العربية المتحدة في مايو الماضي، ساهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تأمين تعهدات استثمارية تتجاوز تريليوني دولار، مما عزز مكانة المنطقة لتصبح مركزًا عالميًا للذكاء الاصطناعي إلى جانب الولايات المتحدة والصين.