لبنان يواجه أكبر عملية نزوح في تاريخه
تعكس حالة مريم معاناة يتقاسمها مئات آلاف النازحين الذين فروا من قراهم وبلداتهم هرباً من القصف الإسرائيلي الواسع على مختلف المناطق اللبنانية حيث تم تسجيل نزوح نحو مليون و200 ألف شخص، توزع نحو 750 ألف منهم على الأراضي اللبنانية إما في مراكز إيواء أو عند الأقارب والأصدقاء أو في منازل وفنادق خاصة مُستأجرة.
حركة النزوح امتدت أيضاً إلى خارج الحدود اللبنانية حيث أكدت المنظمة الدولية للهجرة في لبنان، إلى عبور نحو 235 ألف شخص الحدود السورية بالفترة الممتدة من 21 سبتمبر إلى 3 أكتوبر كما هناك حوالي 50 ألف شخص، غادروا عبر مطار بيروت فيما فرّ نحو ألف شخص عبر رحلات خاصة عبر البحر.
شاهد أيضاً: مع استمرار الغارات الجوية والتحركات البرية.. هل تستهدف إسرائيل بحر لبنان؟
اذا تشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى أن نحو 400 ألف شخص نزحوا خلال الأسبوعين الأخيرين فيما حركة النزوح تتواصل وتيرتها بشكل تصاعدي بحيث أن حجز بطاقات سفر يتطلب لائحة انتظار طويلة على الرغم من تسيير بين 30 و40 رحلة يومياً عبر طيران الشرق الأوسط عدا عمليات الإجلاء التي تخصصها سفارات الدول لحث مواطنيها على مغادرة لبنان
يتجه لبنان نحو مسار مأساوي تزداد فيه المعاناة الإنسانية وتتفاقم معه الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية
بانتظار الجهود الدولية و الخطوات السياسية والدبلوماسية التي قد تؤدي إلى وقف دائم لإطلاق النار وعودة النازحين والمهاجرين إلى قراهم.