لبنان.. أموال المغتربين من أبرز الدعائم للاقتصاد وسط شح مصادر التمويل

لبنان.. أموال المغتربين من أبرز الدعائم للاقتصاد وسط شح مصادر التمويل

قناة CNBC العربية ·
مشاركة:

في بلدٍ يرزح تحت وطأة انهيار مالي ونقدي متواصل منذ أكثر من خمس سنوات، يبرز الاغتراب اللبناني كأحد أعمدة الصمود الوطني. فالمغتربون لم يكتفوا بالحفاظ على ارتباطهم العاطفي بالوطن، بل جسّدوا هذا الانتماء بدعم ملموس تُرجم بتحويلات مالية تجاوزت، وفق البنك الدولي، 6.5 مليار دولار في ذروة الانهيار، شكّلت حينها نحو 33% من الناتج المحلي، ولا تزال حتى اليوم تمثل حوالي 27% منه.

غير أن هذا الدعم، ورغم أهميته، يبقى ظرفياً ما لم يتحوّل إلى استثمارات إنتاجية مستدامة.

شاهد أيضاً: تراجع الثقة في المصارف يعمّق العزلة المالية في لبنان

فبعد انهيار القطاع المصرفي وتراجع قيمة الليرة اللبنانية بأكثر من 98%، تواجه المشاريع الاستثمارية مخاطر مرتفعة في ظل غياب الضمانات القانونية والمحاسبة الفعلية. أما الجهات الرسمية، التي يُفترض أن تدير ملف استقطاب الاستثمارات، فهي بدورها تواجه تحديات بنيوية تتمثل في تفشي الفساد وضعف الكفاءة، وغياب الحوكمة والإصلاحات الضرورية لجذب رؤوس الأموال الخارجية.

ويُظهر تراجع الاستثمار الخاص حجم الأزمة بوضوح: فبعد أن كان يشكّل نحو 23% من الناتج المحلي في العقد الماضي، انخفض إلى نحو 1.2% في عام 2024، وسط غياب بيئة محفزة وانكماش اقتصادي بلغ نحو 5.7%.

إقرأ أيضاً: مجلس النواب اللبناني يقر قانون إصلاح المصارف بغالبية مواده

وعليه، يبقى اللبنانيون في الخارج رصيداً استراتيجياً قادراً على تحريك عجلة النمو الاقتصادي، لكن استعادة الثقة باتت مرهونة بإصلاحات شفافة واستقرار أمني وسياسي طويل الأمد، بما يفتح الباب أمام استثمارات المغتربين والتفاهمات الدولية والمشاريع الإنتاجية الواعدة.

شاهد أيضاً: بتعاميم متلاحقة.. مصرف لبنان يضبط حركة الودائع والتعاملات الخارجية

 

المتحدثون:

- عباس فواز، رئيس الجامعة اللبنانية الثقافية في العالم

- ربيع الأمين، رئيس مجلس التنفيذيين اللبنانيين

يلزم تسجيل الدخول

You need to login or create an account to use this feature.

Arraf

تطبيق عراف

احصل على تنبيهات فورية بالأسعار وتحديثات الذهب والعملات الحية والمزيد من المميزات عبر التطبيق.

الرئيسية ذهبي العملات الأسهم الأخبار