Arraf
كيف استخدمت أمريكا احتياطياتها النفطية الاستراتيجية في الحروب؟
مباشر- لطالما لجأ رؤوساء الولايات المتحدة على مر العصور لاحتياطي النفط لديها خلال الأزمات في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود للمستهلكين الأمريكيين. ومع ذلك، لا تعتزم واشنطن في الوقت الراهن السحب من هذا الاحتياطي، الذي يُعد الأكبر من نوعه في العالم. وصرح مصدر أمريكي اليوم الاثنين بأن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تناقش حالياً بيع النفط من هذا الاحتياطي. لكن محللين أشاروا إلى أنه في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط عقب الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، العضو في منظمة أوبك، والتي أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار المسؤولين، فقد تعيد الإدارة النظر في الأمر. ويحتوي الاحتياطي البترولي الاستراتيجي حاليًا على 415.4 مليون برميل، معظمها من النفط الخام الحامض، الذي يتميز بمحتوى عالٍ من الكبريت، وهو ما يناسب العديد من مصافي التكرير الأمريكية. ويُخزن هذا النفط الخام تحت الأرض في كهوف ملحية محفورة على سواحل تكساس ولويزيانا. وتبلغ سعته حوالي 714 مليون برميل. في مارس 2022، أي بعد شهر من غزو روسيا لأوكرانيا، أمر الرئيس السابق، جو بايدن، بالإفراج عن 180 مليون برميل من النفط على مدى ستة أشهر، وهي أكبر عملية بيع على الإطلاق من المخزون الاحتياطي الطارئ. وقد اشترى بايدن وترامب تدريجيًا بعض النفط للبدء في إعادة ملء هذا المخزون، لكن لم يُسترد إلا القليل منه، إذ يحتاج الكونجرس إلى توفير المزيد من الأموال لإتمام ذلك. شنّ الحوثيون اليمنيون، المدعومون من إيران، هجوماً على المملكة العربية السعودية في 2019، ما أدى إلى توقف أكثر من نصف إنتاج النفط الخام في أكبر دولة مُصدِّرة للنفط في العالم. وصرح ترامب، الذي كان آنذاك في ولايته الأولى كرئيس، بأن إدارته على أهبة الاستعداد لاستخدام الاحتياطي البترولي الاستراتيجي إذا لزم الأمر. إلا أن ذلك لم يحدث في نهاية المطاف، إذ سرعان ما تعافى إنتاج النفط من معمل بقيق وحقل خريص في المملكة العربية السعودية. في يونيو 2011، أمر الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما بالإفراج عن 30 مليون برميل من النفط من الاحتياطي لتعويض اضطرابات الأسواق العالمية الناجمة عن الحرب الأهلية في ليبيا، المنتجة للنفط. وقد تم تنسيق هذه الصفقة مع وكالة الطاقة الدولية التي تتخذ من باريس مقراً لها، مما أدى إلى الإفراج عن 30 مليون برميل إضافية من دول أعضاء أخرى. في الفترة 1990-1991، وبعد الغزو العراقي للكويت، باع الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش الأب حوالي 21 مليون برميل على مرحلتين. في أكتوبر 1990، أمرت الولايات المتحدة ببيع تجريبي لـ 3.9 مليون برميل. في يناير 1991، وبعد بدء الطائرات الحربية الأمريكية وحلفاؤها هجمات على بغداد وأهداف عسكرية أخرى في العراق، العضو في منظمة أوبك، ضمن عملية عاصفة الصحراء، أمر بوش ببيع 34 مليون برميل، تم بيع 17.3 مليون برميل منها.