خبير: الفقاعة العقارية حقيقية وتصدير العقار قد يساعد في تأجيلها
جريدة المال
·
في ظل الجدل المستمر حول ما يسمى بـ”الفقاعة العقارية” في مصر، أكد الخبير الاقتصادي مدحت نافع أن الفقاعة العقارية حقيقية، وأن الأدلة على ذلك واضحة من خلال نسب الإشغال والتوظيف الفعلي للأصول العقارية.
وحول مستقبل هذه الفقاعة، قال نافع عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك” إن السؤال الأهم هو: هل ستتضخم هذه الفقاعة أم ستنفجر؟. بينما يمكن أن يختلف المحللون حول توقيت وكيفية حدوث ذلك، يشير نافع إلى أن الفقاعة مدعومة باستثمارات ضخمة من قبل الدولة وعدد من كبار المستثمرين، إلا أن القطاع العقاري نفسه يفتقر إلى دعم قوى شرائية مناسبة.
ويرى نافع أن هذه القوى الشرائية، خاصة مع الصعوبات الاقتصادية التي يواجهها المستهلك المتوسط في تلبية احتياجاته اليومية، قد تجعل الطلب على العقارات غير مستدام على المدى البعيد.
وفي الوقت الحالي، يبدو أن الاستثمارات تسعى إلى تغطية جانب من فجوة العرض والطلب، ولكن هذه الاستثمارات قد تتباطأ إذا توقفت الدولة وكبار المستثمرين من ذوي الملاءة عن ضخ الأموال بنفس المعدلات السابقة، نتيجة ضغوط اقتصادية حالية أو مستقبلية.
من ناحية أخرى، يعتقد نافع أن ما يسمى بـ”تصدير العقار”، عبر جذب المشترين الأجانب، خاصة من الدول العربية، قد يساعد في تأجيل أي انفجار عقاري وشيك، وهذا التوجه يمكن أن يلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على استقرار السوق على المدى القصير والمتوسط.
أما على المدى المتوسط والطويل، يتمنى نافع أن تتجه إيرادات الاستثمارات العقارية إلى أنشطة إنتاجية ذات قيمة مضافة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة قد تساعد في تخفيض حجم الفقاعة تدريجياً، بعيداً عن الانفجار العنيف الذي قد يتسبب في أضرار اقتصادية واسعة.
ختاماً، يحذر نافع من تجاهل التحديات الاقتصادية الراهنة وتأثيرها على القطاع العقاري، ويشدد على ضرورة توجيه الاستثمارات نحو قطاعات إنتاجية أكثر استدامة لضمان استقرار السوق العقارية في المستقبل.