فلسفة البقاء في الصدارة.. الرئيس التنفيذي لـ«Prologis» يكشف أسرار النجاح
- أوضح حامد مقدم؛ الرئيس التنفيذي لشركة Prologis، أن القدرة على البقاء في الصدارة واستباق المنافسين أعظم ميزة يمكن أن يمتلكها أي قائد أو منظمة اليوم.
ففي شركة “Prologis”، التي تعد اليوم أكبر صندوق استثمار عقاري (REIT) في العالم، تبلغ قيمة الأصول المدارة 215 مليار دولار وأكثر من 6,000 منشأة. حيث تسهل ما يعادل نحو 3% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
كذلك، تمتلك الشركة سجلًا طويلًا في التقدم على احتياجات العملاء وتحولات سلاسل الإمداد.
في تسعينيات القرن الماضي، أشارت فكرة البقاء في الصدارة على المنافسين إلى التحول من شركة لإدارة الصناديق إلى شركة REIT مدرجة في البورصة.
أما بالنسبة لأوائل الألفية الجديدة، أشار التنبؤ بصعود التجارة الإلكترونية والتخارج من قطاع التجزئة لصالح مرافق التوزيع. في أواخر العقد الأول من الألفية؛ حيث تمثل ذلك في استشراف نمو التجارة العالمية، التوسع الدولي، وقيادة موجة الاندماج في ظل ظروف سوقية غير مستقرة.
فيما أشارت نظرية البقاء في الصدارة إلى إضافة خدمات متكاملة لعملائنا، والشراكة مع شركات ناشئة في تقنيات العقارات واللوجستيات. وأخيرًا الاستعداد لبناء مراكز البيانات وأدوات إنتاج الطاقة اللازمة لعصر الذكاء الاصطناعي.
وفي السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي للشركة: “الاستماع إلى العملاء، الاستعداد للتحرك، التجربة، ثم الاستثمار”.
عوامل البقاء في صدارة المنافسين
علاوة على ذلك، أوضح الرئيس التنفيذي لـ”Prologis” أن قدرته على خوض تجارب جديدة تعود إلى بدايات حياته.
وقال: “نشأت في إيران، ثم غادرتها عام 1970 للدراسة الثانوية في سويسرا، قبل أن أتابع دراستي الجامعية في معهد MIT حيث تخصصت في الهندسة”.
وأضاف حامد مقدم أنه قرر الالتحاق ببرنامج ماجستير إدارة الأعمال في جامعة ستانفورد على أمل انتظار هدوء الأوضاع.
لكن تعلم “مقدم” درسًا قاسيًا وهو أن العالم يمكن أن يتغير بسرعة وبشكل جذري. وذلك بالتزامن مع تأميم أصول عائلتنا أدركت أن العودة لم تعد ممكنة.
كذلك، قال في عام 1983، عندما كنت في السادسة والعشرين، أسست مع شريك شركة عقارية أسميناها AMB نسبة إلى الأحرف الأولى لاسمي وشريكي.
وأضاف: “بدأت الشركة بتقديم الاستشارات لملاك جميع أنواع العقارات: المكاتب، الفنادق، الصناعي، والتجزئة، واكتسبت سمعة قوية في معالجة الاستثمارات المتعثرة”، مشيرا إلى إطلاق أول صندوق استثماري بقيمة 100 مليون دولار يركز على العقارات الصناعية والتجارية في الولايات الغربية من الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أزمة الادخار والقروض، حقق الصندوق عوائد جيدة، ما أتاح إطلاق صندوق ثان بقيمة 400 مليون دولار. وبعد ثماني سنوات، بلغ حجم الأصول المدارة نحو 5 مليارات دولار.
كيف يراهن رواد الأعمال على المستقبل؟
في عام 1997، تعتبر شركة “Prologis” أول شركة إدارة صناديق عقارية بهذا الحجم تتحول إلى شركة مدرجة. ما يتيح الفرصة أمام موجة جديدة من الصناديق العقارية الكبرى.
وأوضح “حامد مقدم” اتخاذ قرارًا اعتبره البعض محفوفًا بالمخاطر؛ وهو بيع كامل محفظتنا من مراكز التسوق. وذلك بعد الاكتتاب بسنوات قليلة.
وأشار إلى أن زيارته لمستودع شركة Webvan، إحدى أوائل شركات توصيل البقالة عبر الإنترنت. رغم أن الإنترنت كان لا يزال بطيئًا، فإن كفاءة عملياتها كانت مذهلة. بينما زادت التوقعات أن مراكز التوزيع ستكون متاجر المستقبل.
كما نوه “مقدم” إلى خطوة بيع جميع أصول التجزئة واستثمرنا في الخدمات اللوجستية. مشددًا على أنه أخطأ حين استثمر 5 ملايين دولار في Webvan التي انهارت لاحقًا.
ولم نستثمر في شركة ناشئة آنذاك تدعى Amazon، لكن التحول الاستراتيجي كان صائبًا — واليوم تعتبر Amazon أكبر عملاء Prologis .
توسيع نطاق عمل الشركات
وفي المقابل، أكد الرئيس التنفيذي لشركة “Prologis” بدء التوسع الدولي انطلاقًا من طلب بسيط من Procter & Gamble لإنشاء منشأة في مكسيكو سيتي. وقال: “من هناك انتقلنا إلى أوروبا، ثم آسيا، وصولًا إلى الصين.. نحن اليوم نعمل في نحو 20 دولة، مع ثلاث تجارب خروج فقط لأسباب استراتيجية”.
وتابع “حامد مقدم”: “في عام 2011، أتممنا اندماجًا متكافئًا مع شركة ProLogis، لنصبح الكيان الأكبر عالميًا في مجال العقارات اللوجستية. ثم واصلنا تنفيذ أربع صفقات اندماج واستحواذ كبرى بين 2015 و2022”.
وأضاف: “أفادت دراسة أجريناها عام 2017 أن العقار لا يمثل سوى 3% إلى 6% من تكلفة سلاسل الإمداد لعملائنا. ومن هنا أطلقنا Prologis Essentials لتقديم حلول تشمل الطاقة، الأرفف، الأتمتة، والتقنيات”.
المصدر: Harvard Business Review
The post فلسفة البقاء في الصدارة.. الرئيس التنفيذي لـ«Prologis» يكشف أسرار النجاح appeared first on مجلة رواد الأعمال.