فضيحة: 10 سنوات والسنغال لا تعلم.. طبيب المنتخب "دكتور نساء وولادة"!
كووورة
·
كشف عبدالله فال، رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عن فضيحة إدارية وطبية مدوية، هزت أركان منتخب بلاده عقب الخروج المبكر من نهائيات كأس العالم 2026، حيث تبين أن الطبيب المسؤول عن الإشراف الصحي على "أسود التيرانجا" طوال 10 سنوات كاملة هو في الأصل طبيب نساء وتوليد، وليس لديه المؤهلات الأكاديمية اللازمة للعمل مع الرياضيين المحترفين.
جاءت التصريحات الصادمة خلال مؤتمر صحفي عاصف عقده فال مساء الإثنين، في محاولة لتفسير الأسباب الحقيقية وراء الأداء الكارثي للمنتخب السنغالي الذي أدى في النهاية إلى إقالة المدرب بابي ثياو من منصبه.
وقال رئيس الاتحاد السنغالي بنبرة مليئة بالصدمة والاستياء: "اكتشفنا بعد إجراء تدقيق شامل ومراجعة دقيقة للملفات أن الدكتور عبدالرحمن فيدور، طبيب المنتخب الأول الذي ظل يعمل مع أسود التيرانجا على مدار 10 سنوات متواصلة، هو في الحقيقة طبيب متخصص في أمراض النساء والولادة، ولم يكن مؤهلاً أكاديميًا أو مهنيًا للإشراف الطبي على لاعبي كرة القدم المحترفين".
انعدام الثقة بين اللاعبين والطبيب وأضاف فال إن التحقيقات الداخلية كشفت عن حقيقة صادمة أخرى، وهي أن اللاعبين أنفسهم لم يكونوا يثقون في الطبيب أو في خططه العلاجية والتأهيلية، ما أثر سلبًا على جاهزيتهم البدنية والنفسية خلال المنافسات الدولية، وخاصة في البطولة العالمية الأخيرة.
وتابع رئيس الاتحاد: "اللاعبون كانوا يشكون باستمرار من عدم كفاءة البرامج العلاجية المقدمة لهم، وكانت هناك شكوك حول قدرة الطبيب على التعامل مع الإصابات الرياضية المعقدة، لكن لم يتم التحقيق في الأمر بجدية حتى وقوع الكارثة في كأس العالم".
فضيحة الطعام ولم تتوقف الفضائح عند الجانب الطبي فحسب، بل امتدت لتشمل الجوانب اللوجستية والإدارية للمعسكر التدريبي الذي أقامه المنتخب السنغالي في الولايات المتحدة الأمريكية استعداداً للمشاركة في نهائيات كأس العالم 2026.
وكشف فال أن إدارة الاتحاد السنغالي رفضت تحمل تكاليف سفر طباخ المنتخب الوطني إلى أمريكا، في إطار سياسة تقشفية هدفها تخفيض النفقات المالية، ما اضطر اللاعبين الدوليين إلى الاعتماد على تطبيقات توصيل الطعام الإلكترونية لطلب وجباتهم اليومية، في مشهد وصفه مراقبون بأنه "مهين لمنتخب وطني يشارك في أكبر بطولة كروية على وجه الأرض".
وأثارت هذه الممارسات غير الاحترافية استياء شديدًا في أوساط اللاعبين، الذين اشتكوا من عدم حصولهم على التغذية الرياضية المتخصصة والمتوازنة التي يحتاجونها للحفاظ على لياقتهم البدنية في أعلى مستوياتها خلال منافسات المونديال.
خروج مبكر ومذل من المونديال كانت السنغال قد ودعت نهائيات كأس العالم 2026 من دور الاثنين والثلاثين (دور الستة عشر) بعد خسارة مؤلمة أمام المنتخب البلجيكي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين، في مباراة كشفت عن هشاشة واضحة في الجوانب الفنية والبدنية للفريق الأفريقي.
وأدى هذا الأداء المخيب للآمال، إلى جانب الفضائح الإدارية والطبية المتلاحقة، إلى قرار سريع من إدارة الاتحاد السنغالي بإقالة المدرب بابي ثياو من منصبه، في محاولة لاحتواء الغضب الجماهيري الواسع الذي اجتاح البلاد عقب الإقصاء المبكر.