دراسة بحثية.. استطلاع واقع المؤشرات الإسلامية في المنطقة العربية
جريدة المال
·
لا شك أن العالم العربى يمرّ بمرحلة تحوّلية تتسّم بالتوسع الحضرى السريع والتنويع الاقتصادى وتطوير البنى التحتية، ولتلبية الطلب المتزايد على رأس المال، تتجه المنطقة العربية بشكل متزايد نحو الأدوات المالية المبتكرة، وقد برز التمويل الإسلامى، بمبادئه المتمثلة فى تقاسم المخاطر والاستثمار الأخلاقى، كبديل نوع ما عن التمويل التقليدى، وعلى مدى العقود الأخيرة، شهد التمويل الإسلامى نمواً ملحوظاً، مدفوعاً باهتمام عالمى متزايد بفرص الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
وعليه، فإن التمويل الإسلامى يمثل اليوم قطاعاً نابضاً بالحياة ومتنامياً داخل النظام المالى العالمى، كما ولا تزال مبادئه المتمثلة فى العدالة والشفافية والاستثمار الأخلاقى تجتذب اهتمام المستثمرين والمؤسسات فى جميع أنحاء العالم.
فى الواقع، لقد نما حجم أصول التمويل الإسلامى حول العالم بنسبة %11 إلى 4.5 تريليون دولار فى العام 2022 (الرسم البيانى 1)، حيث زاد الأخير بنسبة %69 بين عامى 2018 و2022، وبنسبة %163 على مدى العقد السابق، وفقاً لتقرير تطوير التمويل الإسلامى لعام 2023 والصادر عن مجموعتى البنك الإسلامى للتنمية وبورصة لندن، وقد شكلت الخدمات المصرفية الإسلامية حوالى %72 من إجمالى أصول صناعة التمويل الإسلامى فى العام 2022، تلتها الصكوك بنسبة %18 (الرسم البيانى 2)، فى وقت تتواجد أسواق التمويل الإسلامى الرئيسية فى مناطق دول مجلس التعاون الخليجى وجنوب شرق آسيا وجنوب آسيا.
فى هذا السياق، واصلت أصول التمويل الإسلامى العالمية مسار نموها فى عامى 2023 و2024، وتتوقع وكالة ستاندرد آند بورز العالمية للتصنيف الائتمانى نمواً جيداً فى العام 2024، بعد نمو بنسبة %8 فى العام 2023، فى حين من المتوقع أن يصل إصدار الصكوك العالمية إلى حوالى 170 مليار دولار فى عام 2024، مقارنة بحوالى 168.4 مليار دولار فى العام 2023 و179.4 مليار دولار فى العام 2022، وهو ما دفع بإجمالى الصكوك العالمية إلى ما يقدر بنحو 875 مليار دولار، لتشمل 27 عملة وتتجاوز حجم كل من سوق العائد المرتفع فى أوروبا وسوق السندات السويسرية.
يُذكر أن الصكوك المدرجة شكلت ما نسبته %16 من إجمالى إصدارات الدين المدرجة الجديدة فى المنطقة العربية فى العام 2023، بقيمة 11.6 مليار دولار (الرسم البيانى 3)، علماً بأن السعودية جاءت فى المرتبة الأولى إقليمياً من حيث أكبر مُصدر للصكوك، وذلك بنسبة %83 من إجمالى الصكوك المُصدرة فى المنطقة (أو ما يوازى 9.6 مليار دولار)، تلتها أبوظبى بنسبة %12 من الإجمالى (أو 1.4 مليار دولار)، ومن ثم البحرين بنسبة %3، وعُمان بنسبة %2.4 (الرسم البيانى 4).
بالتوازى، لابدّ من الإشارة إلى أن صناعة التمويل الإسلامى تحوّلت خلال العقد المنصرم من سوق متخصصة إلى سوق رئيسية فى العديد من البلدان، ما يدلّ على أنه يمكن لقطاع صغير أن ينمو ليتحوّل إلى صناعة مستقلة هامة. إضافةً إلى ذلك، لعب التمويل الإسلامى دوراً نشطاً بشكل متزايد فى ظلّ هذا التوجّه العالمى السائد، وذلك بسبب التقاطع الواسع بين متطلّبات الشريعة وتطلّعات أهداف التنمية المستدامة.
ومن ضمن المؤشرات على التطوّر السريع لصناعة التمويل الإسلامى المستدام، مدى سرعة تزايد إصدارات الصكوك المتعلقة بمعايير الحوكمة البيئية والاجتماعية، ففى المنطقة العربية، أطلقت سوق أبوظبى للأوراق المالية أول صكوك خضراء مقوّمة بالدرهم الإماراتى بقيمة 1.3 مليار درهم إماراتى، أصدرها بنك أبوظبى الأول فى نوفمبر 2023. وبالتوازى مع ذلك، أصدر بنك أبوظبى الإسلامى أيضاً فى نوفمبر المنصرم طرحه للصكوك الخضراء المقوّمة بالدولار الأمريكى، حيث نجح فى جمع 500 مليون دولار، مما يمثل أول صكوك خضراء مقوّمة بالدولار الأمريكى تصدرها مؤسسة مالية.
فى الواقع، يعكس هذا النمو على صعيد التمويل الإسلامى صناعة سليمة مدفوعة بميزانيات عمومية قوية وأرباح مرتفعة ودعم من الجهات التنظيمية وطلب مستدام من جانب العملاء والمستثمرين من مختلف البلدان، وقد اتسمت بإنشاء العديد من المؤسسات المالية الإسلامية وإدخال مجموعة واسعة من المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما فى ذلك السندات الإسلامية (الصكوك)، والتأمين الإسلامى (التكافل)، وصناديق الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وفى هذا السياق، من المتوقع أن يستمر التمويل الإسلامى فى النمو على المدى المتوسط، حيث من المتوقع أن تصل أحجام هذه الأصول إلى 6.7 تريليون دولار بحلول العام 2027.
على عكس التمويل التقليدى، الذى يعتمد بشكل كبير على المعاملات القائمة على الفائدة والأنشطة المضاربية، فإن التمويل الإسلامى يرتكز على مبادئ تعزيز العدالة والشفافية والاستثمار الأخلاقى، وتشمل المبادئ الأساسية للتمويل الإسلامى حظر الربا، وتجنب الغرر (عدم اليقين المفرط)، وحظر الاستثمار فى الأنشطة المحرّمة مثل الكحول والمقامرة والخدمات المالية التقليدية، وبدلاً من ذلك، يؤكد التمويل الإسلامى على تقاسم الأرباح وتقاسم المخاطر والاستثمارات فى القطاعات التى تساهم بشكل إيجابى فى المجتمع بشكل عام.
● حظر الربا: من أهم مبادئ التمويل الإسلامى هو حظر الربا أو الفائدة التى يُنظر إليها على أنها استغلالية وغير عادلة، فبدلاً من كسب الفائدة، وهو أمر محظور، يعزّز التمويل الإسلامى تقاسم الأرباح والخسائر كأساس لتوليد العائدات، هذا ويتمّ هيكلة العقود المالية لتوفير العائدات بناءً على أداء الأصول الأساسية بدلاً من مدفوعات الفائدة الثابتة.
● تجنّب الغرر: يؤكد التمويل الإسلامى على الحاجة إلى الوضوح والشفافية فى جميع المعاملات. وبالتالى فإن الغرر، أو عدم اليقين المفرط والغموض، يعتبر محظور أيضاً، فى الواقع، يضمن هذا المبدأ أن تكون جميع شروط وأحكام العقود المالية واضحة ومحدّدة بشكل جيد، مما يقلّل من خطر النزاعات والمزايا غير العادلة.
● حظر الأنشطة المحرّمة: يُحظر الاستثمار فى الصناعات أو الأنشطة التى تعتبر محرّمة أو محظورة بموجب الشريعة الإسلامية. وتشمل هذه القطاعات الكحول والمقامرة ولحم الخنزير، فى الواقع، يعزّز التمويل الإسلامى الاستثمارات التى تتوافق مع القيم الأخلاقية والمعنوية والمسؤولة اجتماعياً.
● تقاسم المخاطر: يعزّز التمويل الإسلامى التوزيع العادل للمخاطر والمكافآت بين الأطراف المشاركة فى المعاملات المالية، وبالتالى ينعكس هذا المبدأ فى عقود مثل المضاربة والمشاركة، حيث يتمّ تقاسم الأرباح والخسائر على أساس نسب متفق عليها مسبقاً، وهذا يتناقض مع التمويل التقليدى، حيث غالباً ما يتم نقل المخاطر من طرف إلى آخر.
● التمويل المدعوم بالأصول: يجب أن تكون المعاملات فى التمويل الإسلامى مدعومة بأصول أو خدمات ملموسة. وهذا يضمن ارتباط الأنشطة المالية بالقيمة الاقتصادية الحقيقية ويساعد فى تفادى السلوك المضاربى. كما يعزّز التمويل المدعوم بالأصول كلّا من الاستقرار والنزاهة فى المعاملات المالية.
● الاستثمار الأخلاقى: يدعم التمويل الإسلامى الاستثمارات المسؤولة اجتماعياً ويشجع هذا المبدأ على الاستثمار فى المشاريع والمؤسسات التى لها تأثير إيجابى على المجتمع والتى تلتزم بالمعايير الأخلاقية الإسلامية.
بالتوازى مع نمو التمويل الإسلامى، برزت المؤشرات الإسلامية كمكوّن مهمّ فى المشهد المالى بشكل عام. فى الواقع، إن المؤشرات الإسلامية تعدّ مؤشرات أسواق أسهم مصمّمة لتتبع أداء الأسهم والأدوات المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. كما تعمل هذه المؤشرات كمعايير للمستثمرين الذين يسعون إلى مواءمة محافظهم الاستثمارية مع المبادئ الإسلامية، وتوفر مقياساً لأداء الاستثمارات التى تلتزم بالمبادئ الشرعية.
فى الواقع، إن نشوء المؤشرات الإسلامية يعكس الطلب المتزايد على أدوات الاستثمار التى تلتزم بالمعايير الأخلاقية والدينية. إذ تعمل هذه المؤشرات على تصفية الشركات المشاركة فى الأنشطة المحظورة وعلى تقييم النسب المالية لضمان الامتثال لمبادئ الشريعة، وبذلك، تقدّم المؤشرات الإسلامية إطاراً للمستثمرين الذين يرغبون فى تجنّب المنتجات المالية التقليدية والاستثمار بطريقة تتماشى مع قيمهم ومبادئهم بشكل عام.
يقدّم هذا التقرير نظرة شاملة على المؤشرات الإسلامية، خاصةً فى المنطقة العربية، كما ويقيّم دورها فى أسواق رأس المال، ويستكشف المعايير الرئيسية للمؤشرات الإسلامية فى المنطقة العربية ويستعرض أدائها، إضافة إلى ذلك، يسلّط التقرير الضوء على التحديات والتوصيات المرتبطة بالمؤشرات الإسلامية بشكل عام.
المؤشر الإسلامى هو مؤشر أسواق أسهم مصمّم ليعكس أداء الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. يتمّ بناء هذه المؤشرات على أساس معايير محدّدة تضمن إدراج الشركات التى تلتزم أنشطتها بالمبادئ الإسلامية فقط. وبالتالى ينبع مفهوم المؤشرات الإسلامية من الحاجة إلى تزويد المستثمرين بأداة لقياس أداء الاستثمارات التى تتوافق مع الشريعة الإسلامية.
يعدّ الامتثال للشريعة الإسلامية أمراً بالغ الأهمية للتمويل الإسلامى لأنه يضمن توافق المنتجات والمعاملات المالية مع المبادئ الإسلامية. وقد صُمّمت هذه المعايير لتجنّب الأنشطة المحظورة بموجب الشريعة الإسلامية ولضمان السلوك الأخلاقى فى التعاملات المالية. ويمكن تصنيف المعايير الرئيسية للامتثال للشريعة الإسلامية وفق خمسة بنود أساسية:
● الفائدة (الربا): يُحظر تماماً أى مشاركة فى المعاملات التى تدرّ فائدة أو فى الخدمات المصرفية التقليدية التى تنطوى على فرض أو دفع الفائدة.
● المقامرة (الميسر): لا يُسمح بالاستثمارات أو الأنشطة التجارية المتعلقة بالمقامرة أو ألعاب الحظ.
● الخدمات المالية التقليدية: تُعتبر الشركات التى تقدّم خدمات التأمين أو الخدمات المالية التقليدية التى تنطوى على معاملات ربوية أو مضاربة غير متوافقة بشكل عام.
● المسؤولية الاجتماعية: يجب على الشركات الالتزام بالممارسات الأخلاقية التى تساهم بشكل إيجابى فى المجتمع، وتجنّب الأنشطة التى تضرّ بالبيئة أو تنتهك حقوق الإنسان.
● نسبة الدين إلى حقوق الملكية: عادةً ما تكون الشركات مُلزمة بالحفاظ على مستوى منخفض من الديون مقارنة بحقوق الملكية. ومن بين النسب الشائعة ألا يتجاوز إجمالى الدين %33 من إجمالى الأصول أو حقوق الملكية.
● الديون التى يترتّب عليها فائدة: لا ينبغى على الشركات أن يكون لديها مبالغ كبيرة من الديون التى يترتّب عليها فوائد. وقد يختلف مستوى الامتثال، ولكن من المفترض أن يكون لدى الشركات ديون ضئيلة يترتّب عليها فائدة.
● النقد والمستحقات: يجب أن تكون نسبة النقد والمستحقات إلى إجمالى الأصول أقلّ من مستوىً محدّد. وهذا يضمن عدم اعتماد الشركة بشكل مفرط على النقد والمستحقات قصيرة الأجل، ما يعنى بالتالى المشاركة فى أنشطة غير متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
● الدخل غير المطابق: يجب أن تكون نسبة الدخل المشتق من الأنشطة غير المطابقة متدنية نوعاً ما. على سبيل المثال، من المتوقع أن تضمن الشركات أن يكون أقل من %5 من دخلها من الفوائد أو الأنشطة المحظورة الأخرى.
● تكوين الأصول: يجب أن يتوافق تكوين أصول الشركة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وتجنّب الاستثمارات فى القطاعات أو الأصول غير المتوافقة.
● عملية الموافقة: تخضع الشركات والمنتجات المالية لمراجعة صارمة من قبل هيئة الشريعة لضمان استيفائها لجميع معايير الامتثال اللازمة. وتقدّم الهيئة الشهادات أو الموافقات بناءً على تقييمها.
● عمليات التدقيق الدورية: يتمّ إجراء عمليات تدقيق ومراجعة منتظمة لضمان الامتثال المستمر لمبادئ الشريعة. وقد يتمّ إجراء التعديلات حسب الضرورة بناءً على التغييرات فى تفسيرات الشريعة أو ممارسات العمل.
● متطلّبات الإفصاح: يجب على الشركات تقديم إفصاحات شفافة ومفصّلة حول أنشطتها التجارية، والنسب المالية، وتدابير الامتثال لأصحاب المصلحة والهيئات التنظيمية.
● المعايير المحلية: يجب على الشركات الامتثال للمبادئ التوجيهية للشريعة التى وضعتها الهيئات التنظيمية المحلية، والتى قد تختلف حسب البلد أو المنطقة.
باختصار، من خلال الالتزام بهذه المعايير، تضمن الشركات والمؤسسات المالية أن عملياتها واستثماراتها تتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وبالتالى توفّر للمستثمرين منتجات مالية أخلاقية ومتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية.
● زيادة تدفقات رأس المال: تجتذب المؤشرات الإسلامية المستثمرين المحليين والدوليين الذين يفضّلون أو يبحثون عن خيارات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، وبالتالى زيادة تدفقات رأس المال إلى الأسواق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
● تعزيز سيولة السوق: يساهم وجود المؤشرات الإسلامية فى تعزيز السيولة فى الأسواق المالية الإسلامية، حيث يشارك المزيد من المستثمرين فى الأوراق المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
● الاستثمار فى البنى التحتية: من خلال توجيه الاستثمارات إلى المشاريع المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، تسهل هذه المؤشرات تمويل مشاريع البنى التحتية والتنمية، وتعزيز النمو الاقتصادى.
● دعم ممارسات الأعمال الأخلاقية: يتمّ تشجيع الشركات المدرجة فى المؤشرات الإسلامية على الحفاظ على معايير أعلى للسلوك الأخلاقى وللشفافية، ما من شأنه أن يكون له تأثير إيجابى على حوكمة الشركات.
● تعزيز الحضور العالمى: تساعد المؤشرات الإسلامية على دمج التمويل الإسلامى فى النظام المالى العالمى، وتعزيز الاستثمارات والشراكات عبر الحدود.
يقدّم العديد من المؤسسات الدولية مؤشرات إسلامية، تلبّى الطلب المتزايد على المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقد تمّ تصميم هذه المؤشرات لتعكس أداء الاستثمارات التى تلتزم بمبادئ التمويل الإسلامى. فيما يلى نظرة عامة على بعض المؤسسات الدولية الرئيسية التى تقدّم مؤشرات إسلامية:
1. داو جونز: تقدّم مجموعة من المؤشرات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والمصمّمة لتلبية احتياجات المستثمرين الذين يسعون إلى مواءمة محافظهم مع مبادئ التمويل الإسلامى. وقد تمّ تصميم هذه المؤشرات لتوفير معايير للاستثمارات المختلفة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما فى ذلك الأسهم والأدوات المالية الأخرى.
2. فوتسى راسل: تقدّم عدد من المؤشرات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية لتلبية احتياجات المستثمرين الباحثين عن حلول للتمويل الإسلامى. وقد تمّ تصميم هذه المؤشرات لتعكس أداء الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية والأدوات المالية الأخرى، بما يتماشى مع مبادئ التمويل الإسلامى.
3. ستاندرد آند بورز: تقدّم مجموعة من المؤشرات الإسلامية التى تلبّى احتياجات المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقد تمّ تصميم هذه المؤشرات لتعكس أداء الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بما فى ذلك الأسهم والصكوك، وتوفّر معايير مرجعية لمختلف منتجات التمويل الإسلامى.
مؤشر ستاندرد آند بورز 500 للشريعة الإسلامية: يشمل الشركات من مؤشر ستاندرد آند بورز 500 التى تلبّى معايير الامتثال للشريعة الإسلامية، باستثناء تلك التى تشارك فى أنشطة غير مسموح بها.
4. مورجان ستانلى كابيتال إنترناشيونال (MSCI): تعمل على تطوير مجموعة من المؤشرات الإسلامية لتلبية احتياجات المستثمرين الباحثين عن خيارات استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية. وقد تمّ تصميم هذه المؤشرات لتعكس أداء الأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وتوفّر معايير مرجعية لمختلف المنتجات المالية الإسلامية.
● ناسداك: تقدم مجموعة من المنتجات والخدمات المالية، بما فى ذلك المؤشرات الإسلامية المصمّمة لتلبية احتياجات الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية. يتميّز نهج ناسداك فى التمويل الإسلامى بالتزامه بتوفير حلول استثمارية شفافة وسهلة الوصول تتوافق مع المبادئ الإسلامية. وقد تمّ تصميم هذه المؤشرات للالتزام بمبادئ التمويل الإسلامى وللاستثمار فى أصول متوافقة مع الشريعة الإسلامية.
مؤشر فوتسى ناسداك دبى للشريعة الإسلامية: يشمل الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية المدرجة فى ناسداك دبى، ويوفر للمستثمرين معياراً للأسهم المتوافقة مع الشريعة الإسلامية فى منطقة الشرق الأوسط، مما يعزّز الاستثمار فى الأسواق المالية الإسلامية فى المنطقة العربية.
تعاقدت بورصة مسقط مع Ideal Ratings لإجراء اختبار التقييم المتوافق مع الشريعة الإسلامية بهدف تحديد الشركات التى تتوافق أعمالها مع الشريعة الإسلامية بناءً على المعايير التى نشرتها هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI)، وخاصة المبدأ رقم 21 من مبادئ الشريعة الإسلامية المتعلق بالأوراق المالية.
تقدّم IdealRating Inc خدمات فى تحديد الشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية وفقاً لمعايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) وتقديم الخدمات فى إدارة المنتجات الإسلامية للعديد من المؤسسات الإسلامية الدولية التى لها تواجد فى أكثر من 18 دولة.
المرحلة الأولى: فرز الشركات المتوافقة مع معايير الشريعة الإسلامية التابعة لهيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (AAOIFI) لأربعة أرباع من العام السابق. المرحلة الثانية: يتم تطبيق المعايير الموضحة أدناه لاختيار أفضل 15 شركة لتشكيل عيّنة المؤشر لسنة مالية كاملة. المعايير المتّبعة هى:
● عدد الأيام التى يمكن تداول الأسهم فيها 10%
أطلق سوق دبى المالى رسمياً المؤشر الإسلامى فى الثانى من أكتوبر 2019، ويوضّح المؤشر أداء الشركات المدرجة المتوافقة مع الشريعة الإسلامية فى سوق دبى المالى. كما ويمثل مقياساً للشركات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية المدرجة فى سوق دبى المالى.
يعتمد المؤشر على منهجية القيمة السوقية (مؤشر مرجّح بالقيمة السوقية كما هو محدد فى منهجية مؤشرات ستاندرد آند بورز داو جونز). يساهم كل سهم ممثل فى المؤشر بشكل متناسب مع قيمته السوقية المعدّلة بالأسهم الحرّة.
إن لجنة سياسة مؤشر سوق دبى المالى مسؤولة عن الحوكمة والإدارة الشاملة لمؤشرات سوق دبى المالى.
جميع الأسهم العادية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية المدرجة فى سوق دبى المالى مؤهلة للإدراج فى مؤشر سوق دبى المالى الإسلامى، يجب إضافة أو حذف الشركات التى تم اعتمادها وفقاً للشريعة الإسلامية من قبل هيئة الفتوى والرقابة الشرعية فى سوق دبى ويتم تضمينها فى التفسير الإسلامى فى إعادة التوازن بعد الإدراج.
● يتم ترجيح مكوّنات مؤشر سوق دبى المالى الإسلامى وفقاً لإجمالى القيمة السوقية وتعديلها وفقاً للأسهم الحرة، تستبعد الأسهم الحرّة الملكية الحكومية والمساهمات الرئيسية التى تبلغ نسبة %5 وما فوق. من أجل الحفاظ على جودة المؤشر ومنع هيمنة الشركات الكبيرة، يتمّ تحديد الحدّ الأقصى لوزن مكوّنات المؤشر عند %10 من إجمالى القيمة السوقية للمؤشر.
● تحديد الحدّ الأقصى للأوزان: من أجل احتساب الوزن المحدّد، يتم حساب عامل مقدر (RF) للشركة المكونة التى يتجاوز وزنها فى المؤشر %10 فى وقت المراجعة، يتمّ احتساب عامل الحدّ الأقصى للمكوّن لجميع المكونات التى يكون وزنها غير المحدّد بعد تطبيق أوزان القيمة السوقية FF أكثر من %10، ثم يتمّ احتساب أوزان المكونات المحدّدة وغير المحدّدة فى المؤشر. إذا تحرّكت مكوّنات أخرى فوق %10 من الوزن بعد تطبيق إجراء الحدّ الأقصى هذا، يتمّ تكرار العملية بما فى ذلك المكوّنات الجديدة التى تتطلّب الحدّ الأقصى. ثم يتمّ تكرار هذه العملية حتى لا تتطلّب أى مكوّنات أخرى الحدّ الأقصى.
تعمل لجنة المؤشر كمشرف مستقل على المؤشر (“المشرف”)، ويتولّى المشرف مسؤولية مراقبة اختيار مكوّنات للمؤشر والتأكد من أن المؤشر يقدّم رؤية موثوقة وتمثيلية للسوق، ويتم نشر جميع قرارات المشرف دون تأخير بعد القرار.
يضمّ المؤشر الأوراق المالية المدرجة والمتاحة للتداول فى بورصة قطر لأكثر من ستة أشهر (حتى نهاية فترة المراجعة) والتى تتوافق مع الشريعة الإسلامية وفقاً لهيئة الرقابة الشرعية فى الريان، يجب أن يكون لدى مكوّنات المؤشر حدّ مساهم فردى لا يقل عن %1.
● يتمّ ترجيح القائمة الناتجة للأوراق المالية حسب رأسمال سوق الأسهم الحرّة للمؤشر ويتمّ استبعاد أى سهم يقلّ عن %0.5. تحدّد هذه الخطوة الأسهم المؤهلة فقط.
● يجب تطبيق عامل مقياس السيولة على رأسمال سوق الأسهم الحرّة للمؤشر لكل الأسهم التى تكون نسبة رأسمال سوق الأسهم الحرة للمؤشر إلى القيمة السوقية اليومية أقلّ من متوسط مكوّنات المؤشر. يتمّ تطبيق العامل لتقليل رأسمال سوق الأسهم الحرة للمؤشر للأسهم الأقلّ سيولة فى المؤشر بحيث تكون نسبة رأسمال سوق الأسهم الحرة للمؤشر إلى القيمة السوقية اليومية متساوية مع متوسط المؤشر. تقدم هذه الخطوة ترتيباً للأوراق المالية وفقاً لرأسمال سوق الأسهم الحرة المعدل للمؤشر.
● يتمّ تخصيص أوزان مخصّصة لمكوّنات المؤشر بحيث يكون وزن المكوّن الأعلى %15، والثانى %12، والثالث %10، والاثنان التاليان %7.5، والثمانية التالية تشكل %40 فى المجموع، والنطاق الأصغر الثانى له %2.5 فى حين تشكل المكوّنات المتبقيّة %3، يمكن تخفيف وزن المجموعة الأخيرة من المكوّنات لأى إضافات جديدة.
أطلقت هيئة سوق رأس المال معايير خاصة لإدراج أسهم الشركات المساهمة العامة المدرجة فى بورصة فلسطين والمتوافقة مع مبادئ الشريعة الإسلامية، حيث يتمّ إدراج هذه الشركات فى مؤشر خاص يسمى “مؤشر القدس الإسلامي”، وتأتى هذه المبادرة تماشياً مع الأهداف التى تسعى هيئة سوق رأس المال إلى تحقيقها، وتحديداً ضمن خطتها الاستراتيجية 2021 – 2025، والمتعلقة بتطوير منظومة الخدمات المالية الإسلامية فى فلسطين.
يضمّ المؤشر الشركات ذات الأنشطة المباحة التى تتوافق أهدافها مع الشريعة الإسلامية، كما يضمّ الشركات ذات الأنشطة المختلطة التى تتوافق أهدافها مع الشريعة الإسلامية، ولكنها تمارس أنشطة لا تتوافق مع الشريعة الإسلامية بشكل عرضى، ضمن معايير محدّدة، أضف إلى ذلك الشركات التى لديها هيئة شرعية ذات قرارات ملزمة، وجميع فئات أسهم الشركات العادية تدخل ضمن آلية حساب المؤشر التى تستبعد أى أدوات مالية أخرى قد تصدرها هذه الشركات.
● ألا تتجاوز الإيرادات غير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية %5 من إجمالى الإيرادات.
● ألا تتجاوز المصروفات غير المتوافقة مع الشريعة الإسلامية %5 من إجمالى المصروفات.
تتمّ عملية التسعير بناءً على مؤشر القيمة السوقية للأسهم الحرة، مع حدّ أقصى %15.
تتولّى هيئة الرقابة الشرعية للبورصة المصرية، وهى هيئة مستقلة، إدارة مؤشر 33EGX، وتتكوّن الهيئة حالياً من مجموعة من علماء الشريعة المتخصصين فى التمويل الإسلامى والذين لديهم المؤهلات والخبرة اللازمة فى الصناعة المصرفية والمالية.
يتمّ اختيار مكونات المؤشر من بين الشركات المدرجة فى بورصة EGX100 والتى تتوافق أنشطتها مع الشريعة الإسلامية بنسبة %90 على الأقلّ من حيث الإيرادات، لتكون مؤهلة للانضمام إلى EGX33، كما يمكن ضمّ الشركات غير المدرجة فى بورصة EGX100 والتى لديها هيئة رقابة شرعية إلى EGX33 بشرط استيفائها للحدّ الأدنى من متطلّبات السيولة، يجب ألا يتعــدى إجمالــى قيمــة المبالــغ المقترضــة التــى تحمــل فوائــد، سـواء أكانـت قـروض طويلـة الأجـل أم قصيــرة الأجــل، نســبة %33 مــن إجمالــى أصــول الشــركة أو مــن متوســط قيمــة الشــركة الســوقية خــلال فتــرة المراجعــة أيهمــا أكبـر، وعلى ألا تتعــدى قيمــة الأصول الســائلة نســبة %70 مــن إجمالــى أصــول الشركة.
بالتنسيق بين هيئة الأوراق والأسواق المالية السورية وسوق دمشق للأوراق المالية، تمّ إطلاق المؤشر الإسلامى لسوق دمشق للأوراق المالية، ويعتبر المؤشر الجديد أداة إرشادية للمستثمرين فى السوق، ويساعدهم فى اتخاذ قرار الاستثمار فى الأوراق المالية التابعة للشركات المدرجة التى تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية.
تتمّ عملية التسعير بناءً على الترجيح مع القيمة السوقية للشركات المشاركة فى حساب المعادلة، حيث يتمّ إعطاء كل شركة وزناً بقدر قيمتها السوقية ممثلة فى القيمة السوقية للعيّنة ككل.
تتكوّن عينة المؤشر من مجموعة مختارة من الشركات المدرجة فى سوق دمشق للأوراق المالية والتى تلبّى على الأقل أربعة من المعايير الستة المذكورة أدناه، حيث يتمّ قياس السيولة وفق ثلاثة معايير.
● معيار القيمة السوقية للشركة: الشركات التى تلبّى هذا المعيار هى الشركات التى تساوى قيمتها السوقية أو تفوق متوسط القيمة السوقية لجميع الشركات المدرجة ضمن المراجعة نصف السنوية السابقة.
أ. عدد أيام التداول: الشركات التى تلبّى هذا المعيار هى الشركات التى تساوى أيام تداولها أو تفوق متوسط أيام تداول جميع الشركات المدرجة (المتوسط الحسابي) ضمن المراجعة نصف السنوية السابقة.
ب. حجم التداول: الشركات التى تلبّى هذا المعيار هى الشركات التى تساوى أحجام تداولها أو تفوق متوسط أحجام تداول السوق (المتوسط الحسابي) ضمن المراجعة نصف السنوية السابقة.
ت. نسبة دوران الأسهم الحرة: الشركات التى تستوفى هذا المعيار هى الشركات التى يكون معدل دوران الأسهم الحرة لديها مساوياً أو أعلى من متوسط معدل دوران الأسهم الحرة لجميع الشركات المدرجة (المتوسط الحسابي) ضمن المراجعة نصف السنوية السابقة.
● معامل الربحية/القيمة السوقية: الشركات التى تستوفى هذا المعيار هى الشركات التى يكون معدل (ربحية السهم/سعر السوق) لديها مساوياً أو أعلى من متوسط (ربحية السهم/سعر السوق) لجميع الشركات المدرجة (المتوسط الحسابي) وفقاً لآخر البيانات المالية المعلنة فى مواقع سوق دمشق للأوراق المالية وهيئة الأوراق والأسواق المالية.
● نسبة الأسهم الحرة: الشركات التى تستوفى هذا المعيار هى الشركات التى يكون معدل الأسهم الحرة لديها مساوياً أو أعلى من متوسط نسبة الأسهم الحرّة لجميع الشركات المدرجة (المتوسط الحسابي) ضمن المراجعة نصف السنوية السابقة.
رغم أهميتها المتزايدة فى الأسواق المالية، تواجه المؤشرات الإسلامية العديد من التحديات:
1. الافتقار إلى الإطار الموحّد: تتمثل إحدى القضايا الرئيسية فى غياب إطار مقبول عالمياً للامتثال للشريعة الإسلامية، فى الواقع، قد تستخدم المؤشرات الإسلامية معايير ومنهجيات مختلفة، مما يخلق بعض التناقضات والارتباكات المحتملة بين المستثمرين. ناهيك عن أن غياب إطار تنظيمى موحّد للتمويل الإسلامى يمكن أن يخلق تحديات على صعيد توحيد المؤشرات الإسلامية عبر الأسواق المختلفة.
2. محدودية عالم الاستثمار: تقتصر المؤشرات الإسلامية على الأسهم والأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، مما قد يحدّ من الأطر الاستثمارية، وقد يؤثر ذلك على تنويع المؤشرات وأدائها مقارنة بالمعايير التقليدية، فى الواقع، إن تركيز الاستثمارات فى قطاعات معيّنة، مثل المالى والعقارى، بسبب معايير الامتثال للشريعة الإسلامية يمكن أن يعرّض المؤشرات الإسلامية لمخاطر قطاعية.
3. التباين التنظيمى والتفسيرى: يخضع الامتثال للشريعة لتفسيرات من قبل علماء ومؤسسات مختلفة، وقد يؤدى هذا التباين إلى آراء متفاوتة حول ما يعتبر متوافقاً، مما يخلق تناقضات فى تكوين المؤشر إضافةً إلى بعض التحديات فى الحفاظ على الامتثال.
4. مخاوف السيولة: قد تعانى بعض الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية من شحّ فى السيولة مقارنة بنظيراتها التقليدية، حيث إن سوق الاستثمارات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية ضيقة نسبياً، وبالتالى يمكن أن يؤثر هذا على سهولة تداول المؤشرات وقد يؤثر على أدائها بشكل عام.
5. تصوّر السوق والوعى: لا يزال هناك تدنّى فى درجة الوعى والفهم للمؤشرات الإسلامية بين بعض المستثمرين، وبالتالى يمكن أن يؤدى هذا إلى تدنّى حركة المشاركة فى السوق وكبح نمو هذه المؤشرات، هناك حاجة إلى تعزيز التعليم والوعى بمبادئ التمويل الإسلامى وفوائد الاستثمار فى الأصول المتوافقة مع الشريعة.
6. الابتكار وتطوير المنتجات: لا يزال نطاق المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة محدوداً نسبياً مقارنة بالتمويل التقليدى، مما قد يقيّد فرص الاستثمار.
7. العوامل الاقتصادية والسياسية: يمكن للتقلبات الاقتصادية وعدم الاستقرار السياسى والتغيّرات فى ظروف السوق أن تؤثر بشكل غير متناسب على المؤشرات الإسلامية، على سبيل المثال، يمكن للتوترات الجيوسياسية فى البلدان العربية أن تؤثر على أداء الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية.
مع نضج الصناعة، فإن معالجة التحديات المذكورة أعلاه والتخفيف من حدّتها تتطلّب جهوداً مستمرة تسمح للمؤشرات الإسلامية بخدمة مجتمع الاستثمار بشكل أفضل.
● التعاون التنظيمى: يمكن أن يساعد إنشاء أطر تعاونية بين الهيئات التنظيمية فى معالجة التناقضات وتسهيل عمليات السوق بشكل أكثر سلاسة.
● تشجيع الابتكار: دعم إنشاء منتجات مالية مبتكرة متوافقة مع الشريعة الإسلامية لتلبية الاحتياجات المتنوعة للمستثمرين والتكيّف مع تغيّرات السوق.
● التعاون مع المؤسسات المالية: العمل مع المؤسسات المالية لتطوير وتقديم حلول استثمارية جديدة تتوافق مع المبادئ الإسلامية.
تمثّل المؤشرات الإسلامية فى المنطقة العربية شريحة هامّة ومتنامية فى الأسواق المالية، مما يعكس الطلب المتزايد على فرص الاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ومع ذلك، فإن الإمكانات الكاملة للمؤشرات الإسلامية فى المنطقة لا تزال غير مستغلة، عليه، فإن المزيد من التطوير من حيث منهجية المؤشر، وتوافر البيانات، وتوعية المستثمرين أمر ضرورى، ناهيك عن ضرورة معالجة العديد من التحديات الأخرى، بما فى ذلك توحيد معايير الامتثال للشريعة الإسلامية، وتوسيع خيارات الاستثمار، وتعزيز الشفافية والسيولة، ما من شأنه أن يعزّز فعالية وجاذبية المؤشرات الإسلامية.
فى الواقع، من خلال المباشرة بتطبيق هذه التوصيات، يمكن لأصحاب المصلحة تعزيز مصداقية وأداء المؤشرات الإسلامية، وتعزيز ثقة المستثمرين ومشاركتهم، وهذا لن يدعم نمو التمويل الإسلامى فحسب، بل سيساهم أيضاً فى استقرار واسع النطاق وتنمية الأسواق المالية فى المنطقة العربية، وبالتالى، مع استمرار تطوّر صناعة التمويل الإسلامى، فإن التعاون والابتكار المستمر مفاتيح أساسية للتغلب على العقبات والتحديات ولدفع عجلة الاستثمار والتنمية الاقتصادية فى عالمنا العربى.