دراما كأس العالم 2026 .. قراءة سياسية للمونديال (خاص CNBC عربية)
كيف تحوّلت البطولة الأكبر في العالم إلى ساحة تتداخل فيها القوة الناعمة مع الحسابات الجيوسياسية؟ ولماذا يرى بعض الخبراء أن واشنطن قد تكون بصدد تفويت فرصة تاريخية لإعادة صياغة صورتها الدولية عبر الحدث الرياضي الأضخم على وجه الأرض؟
في هذا الملف، نرصد كيف أصبحت قضايا الهجرة والتأشيرات والأمن جزءاً من المشهد المونديالي قبل انطلاق المباريات، ولماذا يواجه مبدأ "الحياد الرياضي" اختباراً غير مسبوق مع مشاركة إيران في بطولة تستضيفها دولة ترتبط معها بأشد مستويات التوتر والصراع السياسي.
كما يتناول الملف التحوّل الأعمق في بنية البطولة نفسها، والتي باتت أقرب إلى منظومة معقدة بين الاعتبارات التجارية والنفوذ السياسي وحدود دور المؤسسات المنظمة للحدث، بينما تتضخم مصالح الرعاة والاتحادات والجهات المستفيدة.
خاص- CNBC عربية- محمد خالد
قبل انطلاقة كأس العالم 2026، تتجه أنظار العالم إلى نسخة استثنائية من البطولة؛ فإلى جانب حجمها غير المسبوق، يبزغ أيضاً السياق الدولي المضطرب الذي تستقبل فيه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك الحدث الرياضي الأكبر على وجه الأرض، في وقت تتصاعد فيه الاستقطابات السياسية، وتتشابك فيه ملفات الأمن والهجرة والهوية والقوة الناعمة مع المشهد الدولي.
ورغم أنه على امتداد تاريخها، لم تكن كأس العالم بعيدة تماماً عن السياسة، لكن نسخة 2026 تضع هذا التداخل تحت مجهر غير مسبوق؛ فبينما تستعد الملاعب لاستقبال ملايين المشجعين، تطرح الكثير من الأسئلة والمخاوف نفسها، خاصة مع الدراما التي صاحبت الإعداد للمونديال، والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً ومباشراً بالسياسات الأميركية، بما في ذلك سياسات الهجرة التي تتبعها إدارة الرئيس دونالد ترامب، وتأثيراتها الأوسع نطاقاً على الحدث الكروي الأهم.
تناقضات داخلية
يطرح كأس العالم 2026 سؤالاً يتجاوز حدود الملاعب: هل تستطيع الولايات المتحدة، الدولة المضيفة، أن تحوّل البطولة إلى مساحة لإعادة تعريف صورتها أمام العالم، أم أن التناقضات الداخلية ستطغى على المشهد العالمي الأكبر في تاريخ البطولة؟
من جهة، تبدو البطولة فرصة نادرة لواشنطن لتقديم رواية مختلفة عن نفسها عبر "القوة الناعمة" للرياضة، ذلك أن حدثاً بحجم كأس العالم، وبحضور عالمي غير مسبوق، يمكن أن يتحول إلى منصة دبلوماسية غير رسمية، تُبنى على مبادئ السيادة، وحقوق الإنسان، والمصالح المتبادلة، لا على الصدام والاصطفافات.
كما أن الطابع الثلاثي للاستضافة بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك يفتح الباب أمام نموذج تعاون عابر للحدود، قد يعيد تعريف مفهوم الشراكة الإقليمية في وقت تتزايد فيه التوترات السياسية والاقتصادية والهوياتية.
اقرأ أيضاً: في كأس العالم 2026.. مشاكل تظهر حتى قبل صافرة البداية!
لكن من جهة أخرى، تطغى دراما التناقضات الداخلية في أميركا، ووقائع أكثر تسييساً للبطولة الأشهر في العالم، على المشهد العام، بما يهدد ببطولة فوضوية أكثر إثارة للجدل، تتجاوز سخونة الأحداث الجانبية على هامش البطولة حرارة المنافسات المشتعلة على العشب الأخضر بين 48 فريقاً في نسخة تاريخية غير مسبوقة للمونديال، سواء عبر عدد المنتخبات المشاركة وكذلك حجم المكافآت والجوائز، وأيضاً مع احتضان ثلاث دول لها هي الولايات المتحدة وكندا والمكسيك لأول مرة.
واجهت البطولة جدلاً سياسياً مشتعلاً قبل أن تبدأ، لم يتوقف عند حد آليات اختيار المدن المضيفة، ليتجاوز إلى المخاوف المرتبطة بحقوق الإنسان في الولايات المتحدة وقضايا الهجرة، وحتى العلاقة المعقدة بين الدول المضيفة الثلاث. فيما أسفرت سياسات ترامب عن تأجيج تلك الدراما التي تصاحب البطولة، لا سيما مشاكل التأشيرات الناجمة عن قوانين الهجرة القاسية التي تفرضها إدارته، والتي يتضرر منها العديد من الأشخاص من دول معينة مشاركة في البطولة.
ويشار في هذا السياق -على سبيل المثال لا الحصر- أحدث الوقائع، والمتعلقة بمنع الحكم الصومالي عمر عبد القادر (الذي اختير في وقت سابق كأفضل حكم في أفريقيا للرجال عام 2025) أرتان من دخول الولايات المتحدة. والسبب كما أوضحته الحكومة الأميركية: "مخاوف تتعلق بالتدقيق الأمني".
اقرأ أيضاً: قبل انطلاق البطولة.. كم دفع رعاة كأس العالم 2026؟
والصومال هي واحدة من 39 دولة متأثرة بحظر السفر الذي فرضته إدارة ترامب.. ويعاني مشجعو أكثر من ربع الدول المشاركة بالبطولة من قرارات حظر السفر.. وتقول الفيفا إن "الأمر متروك للحكومة المضيفة لتحديد من يحصل على تأشيرة ومن يُسمح له بالدخول إلى بلادهم". وكان الزوار من الجزائر والسنغال وساحل العاج والرأس الأخضر وتونس قد مُنحوا إعفاءات من دفع وديعة تصل إلى 15000 دولار قبل الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة.
ويبزغ المنتخب الإيراني بطبيعة الحال كمثال واضح على حجم التشديدات واسعة النطاق، إذ لم يُسمح له الإقامة في أميركا، ليقيم في المكسيك. كما أعلن الاتحاد الإيراني لكرة القدم، يوم الثلاثاء، إلغاء حصته من تذاكر حضور مباريات دور المجموعات، مضيفاً أن ذلك "يثير تساؤلات جدية حول تدخل اعتبارات غير رياضية وسياسية في تنظيم أكبر حدث كروي في العالم". لكن في المقابل، يقول الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يعمل على "توفير أقصى قدر من الفرص للجماهير الإيرانية لحضور المباريات".
ومن دراما المونديال الأميركي أيضاً احتجاز مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين المشارك في كأس العالم لكرة القدم، لمدة 7 ساعات، مع خضوعه للاستجواب مطار أوهير بشيكاجو السبت.. كما تعرض لاعبو منتخب الأفيال (ألسنغال) لتفتيش جسدي. بينما تفيد تقارير بأن العديد من مشجعي اسكتلندا قد تم إلغاء تصاريح سفرهم في اللحظة الأخيرة.
لم تسلم التغطية الإعلامية من تلك التشديدات، لتشتكي الرابطة الدولية للصحافة الرياضية من ما وصفته بـ "مشكلة طويلة الأمد وغير مقبولة،وهي رفض منح تأشيرات الدخول للزملاء المعتمدين بشكل منتظم".
الولايات المتحدة و"تسخير الرياضة"
الاستاذ المتخصص في فلسفة الرياضة، بجامعة Wilfrid ، تيم إلكومب، يقول لـ CNBC عربية إن "الإدارة الأميركية سارت في اتجاه معاكس لما فعلته الدول المستضيفة السابقة، ولا سيما البرازيل وروسيا (..)، فقد بدا أن تلك الدول سعت إلى تقديم نسخ معينة وأكثر ودّية من صورتها أمام دول الشمال العالمي؛ فروسيا حاولت أن تظهر بمظهر الدولة الطبيعية (..).
ووصف منتقدون في الشمال العالمي هذه الاستراتيجيات بمصطلح "الغسيل الرياضي" أو ما يعرف بـ " (Sportswashing)، لكن إلكومب ليس متأكداً من أن هذا المصطلح يعكس التعقيدات الحقيقية للمشهد، كما أنه يحمل قدراً من الأحادية في النظر إلى المسألة.
أما الولايات المتحدة، فتبدو وكأنها تمارس ما يمكن وصفه بـ "تسخير الرياضة"، أي استخدام كأس العالم كوسيلة إضافية لإبراز فكرة "الاستثنائية الأميركية"؛ ذلك أن معظم التصريحات العلنية الصادرة عن أعضاء إدارة الرئيس ترامب حملت رسائل أقل انفتاحاً وترحيباً تجاه قدوم العالم للمشاركة في كأس العالم، بحسب الخبير الرياضي.
ومن منظور دولي، يرى أن الخطاب المرتبط بالبطولة عيزز إلى حد كبير حالة الشكوك العالمية القائمة أصلاً تجاه الولايات المتحدة، لكنه يعتقد بأنه "ربما تتغير هذه الصورة عندما تنطلق المباريات فعلياً".
ورداً على سؤال بشأن هل نشهد نسخة أكثر "تسييسًا" من البطولة، حيث تتداخل أهداف القوة الناعمة بشكل متزايد مع السرديات الرياضية؟ يقول إلكومب لدى حديثه مع CNBC عربية: "في الواقع، كانت البطولة دائماً مسيّسة بدرجة كبيرة، وكانت أهداف القوة الناعمة واستخدام الرياضة لأغراض سياسية متداخلة باستمرار مع كأس العالم.. لكن ما نشهده اليوم هو تزايد الطابع العلني والمباشر لاستخدام كأس العالم كأداة سياسية، في الوقت الذي يواصل فيه معظم الأطراف المعنية التأكيد على الطابع غير السياسي للرياضة والحدث".
ويستطرد: "يبدو أن أحد مبررات استضافة نسخة 2026 بشكل مشترك في أميركا الشمالية تحت شعار (الوحدة) كان تهدئة الأجواء السياسية، على الأقل من منظور دول الشمال العالمي. إلا أن التطورات سارت في الاتجاه المعاكس تماماً".
واشنطن تُفوت الفرصة
وتبعاً لسلسلة الإجراءات والقرارات التي سبقت انطلاق كأس العالم 2026، يرى بعض المحللين أن واشنطن قد تكون بصدد إهدار فرصة نادرة لتحسين صورتها الدولية عبر الحدث الرياضي الأكبر عالمياً. فبدلاً من تقديم البطولة باعتبارها مناسبة للاحتفاء بالتنوع والانفتاح والتواصل بين الشعوب، طغت على المشهد نقاشات مرتبطة بالقيود والإجراءات الأمنية والخلافات السياسية، ما حدّ من قدرة الحدث على أداء دوره التقليدي كأداة للقوة الناعمة.
في هذا السياق، يقول الاستاذ بكلية الضيافة وإدارة الرياضة بجامعة جنوب كاليفورنيا، نيكولاس ماسافومي، في حديثه مع CNBC عربية، إنه "يبدو أكثر فأكثر أن استراتيجية متكاملة لاستخدام كأس العالم لتحسين صورة واشنطن لم تُطوَّر أساساً؛ فعندما ننظر إلى النزاعات المستمرة التي تنخرط فيها الولايات المتحدة، إضافة إلى مشكلات التأشيرات التي واجهت الحكام واللاعبين والجماهير وغيرهم من الأطراف الأساسية في البطولة، لا يبدو أن الإدارة الحالية فكّرت بجدية في كيفية توظيف هذا الحدث بفعالية لتحسين علاقتها مع بقية العالم".
ويضيف: "أعتقد بالفعل أننا نشهد حقبة جديدة من كأس العالم، لا سيما مع تزايد انخراط الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) ورئيسه، جياني إنفانتينو، في الشؤون السياسية.. فبينما احتوت البطولة دائماً على عناصر مرتبطة بتلميع الصورة والقوة الناعمة، فإن ما نراه اليوم هو نسخة مفرطة في الطابع التجاري من كأس العالم، تبدو وكأنها تُنظَّم لخدمة مصالح الأثرياء وأصحاب النفوذ أكثر من مليارات عشاق كرة القدم حول العالم".
الحياد الرياضي "في المخنق"
وفيما لا يمكن فصل هذا الحدث العالمي عن المناخ السياسي الداخلي في الولايات المتحدة؛ فالقضايا المرتبطة بالعنصرية، والتمييز على أساس النوع الاجتماعي، والنقاشات الحادة حول سياسات الهجرة، وتوسّع دور الأجهزة الأمنية في إدارة الحدود ومعاملة المهاجرين، كلها عناصر تطرح سؤالاً صعباً: أي صورة للولايات المتحدة ستتقدم إلى العالم خلال البطولة؟
تزداد هذه الإشكالية تعقيداً مع دخول الملف الإيراني إلى المشهد، في ظل مشاركة منتخب إيران في البطولة، واحتمالات مواجهته لدولة مضيفة تربطها به خصومة سياسية شديدة تمتد إلى مستويات من التوتر تتجاوز الرياضة. وللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، يجد التنظيم نفسه أمام وضع شديد الحساسية؛ حيث دولة مضيفة تستقبل منتخب دولة ترتبط معها بعلاقات صراع سياسي حاد وحرب مشتعلة، في لحظة واحدة داخل نفس الحدث العالمي، وهو ما يضع فكرة "الحياد الرياضي" أمام اختبار عملي غير مسبوق في تاريخ البطولة الحديثة.
وبالتالي فإن المفارقة تكمن في أن الحدث ذاته الذي يهدف إلى ترسيخ قيم الوحدة والاحتفال الإنساني المشترك، يتحول إلى مرآة تعكس التناقضات الداخلية للدولة المضيفة، وإلى ساحة تتنازع فيها العوامل الجيوسياسية مع الرمزية الرياضية.
دلالات سياسية عميقة لمشاركة إيران
في هذا السياق، يقول الاستاذ المتخصص في فلسفة الرياضة، بجامعة Wilfrid ، تيم إلكومب في معرض حديثه مع CNBC عربية، إن "وجود دلالات سياسية عميقة لمشاركة إيران ليس أمراً غير مألوف؛ فكل نسخة من كأس العالم تتضمن عدداً من السرديات السياسية العالمية المعقدة والمهمة التي تتجاوز حدود الرياضة، غير أن ما يجعل الحالة الإيرانية فريدة هذه المرة هو أن إيران تخوض حرباً مع الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة.. وسيكون من المثير للغاية متابعة ردود الفعل والسرديات السياسية المرتبطة بإيران خلال البطولة، إذ يمكن أن تتطور في أكثر من اتجاه".
ويستطرد: "من منظور أميركي، قد يُنظر إلى المنتخب الإيراني باعتباره ممثلاً لدولة معادية. وفي المقابل، قد تحتضن الجالية الإيرانية الكبيرة، خصوصاً في لوس أنجلوس، المنتخب باعتباره رمزًا للمقاومة أو للتغيير السياسي في إيران".
ويشير إلى أنه "سيكون من اللافت متابعة ما إذا كان سيتم السماح برفع العلم الإيراني القديم داخل الملاعب رغم اعتراض السلطات الإيرانية الحالية. وهنا سيجد الاتحاد الدولي لكرة القدم نفسه أمام سؤال حساس يتعلق بمدى تشدده في التعامل مع هذا الرمز السياسي، وما إذا كان سيتخذ موقفًا واضحًا لمنعه أو السماح به".
وذكرت صحيفة "ذا أثليتيك" في وقت سابق أن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) يعتزم منع المشجعين مجدداً من إدخال الأعلام الإيرانية التي تعود إلى ما قبل الثورة والملابس المرتبطة بها إلى ملاعب كأس العالم.
يُعرض العلم، الذي يحمل شعار الأسد والشمس المستخدم قبل ثورة 1979، على نطاق واسع من قبل المعارضين الإيرانيين كرمز للهوية والاحتجاج على حكومة إيران.
وعندما سألت صحيفة "ذا أثليتيك" عما إذا كان سيتم السماح بالأعلام أو الملابس ذات الصلة في الملاعب خلال بطولة 2026، أجاب الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالإشارة إلى مدونة قواعد السلوك الخاصة بالملاعب التي تحظر المواد السياسية أو التمييزية.
وسائل التواصل "مسرح تسييس المونديال"
وفي سياق متصل، تُسهم وسائل التواصل الاجتماعي في تضخيم الأبعاد السياسية للأحداث الرياضية على نحو غير مسبوق.. ورداً على سؤال: (إلى أي مدى يمكن أن تحمل مشاركة إيران دلالات سياسية تتجاوز بكثير السياق الرياضي؟)، يشير الاستاذ بكلية الضيافة وإدارة الرياضة بجامعة جنوب كاليفورنيا، نيكولاس ماسافومي، في معرض حديثه مع CNBC عربية، إلى أنه "من المؤكد أن مشاركة إيران في البطولة ستحمل أبعادًا سياسية، خاصة في ظل الصراع القائم بينها وبين الولايات المتحدة. وفي عصر وسائل التواصل الاجتماعي، سيُقابل أي انتصار أو هزيمة لأي من البلدين بمزيج من الاحتفال أو الألم أو السخرية أو الخطاب العدائي من مختلف أنحاء العالم".
ويضيف: "في حين أن مباريات كأس العالم عادةً ما تُعد مجرد لحظات رياضية للدول المشاركة، فإن الطريقة التي استخدمت بها كل من إيران والولايات المتحدة الرياضة ووسائل التواصل الاجتماعي خلال هذا العام تعني على الأرجح أن أي مواجهة بينهما لن تبقى ضمن حدود الملعب، بل ستمتد إلى فضاء النقاش العام والسياسي.. وعندما يحقق أحد الطرفين الفوز، سيحاول تقديم نفسه باعتباره قوياً وقادراً، وفي الوقت ذاته سيُصوِّر خسارة خصمه باعتبارها انعكاسًا لواقع ذلك البلد ومكانته، وليس مجرد نتيجة رياضية عابرة".
تابع أيضاً:
كأس العالم 2026.. من الملاعب إلى الأسواق
(تغطية مستمرة من CNBC عربية لأبرز حدث رياضي عالمي وتأثيراته الاقتصادية والمالية)




