Arraf
دعوة وزير التجارة الأميركي إلى الاستقالة.. ما علاقة ملفات إبستين؟
دعا النائب الجمهوري توماس ماسي وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك إلى الاستقالة، على خلفية الكشف عن علاقات تجارية وشخصية أوسع نطاقاً بينه وبين جيفري إبستين، المتهم بالاعتداء الجنسي، وأدق مما كان يُعتقد سابقاً.
وتأتي تصريحات ماسي بعد أن نشرت صحيفة نيويورك تايمز، يوم الأحد، تقريراً يفيد بأن لوتنيك كان على تواصل "منتظم" مع إبستين، وفقاً لملفات نشرتها وزارة العدل تتعلق بهذا الرجل سيئ السمعة. وكان ماسي، الجمهوري عن ولاية كنتاكي، هو العضو الجمهوري الرئيسي في مشروع قانون شفافية ملفات إبستين، الذي ألزم بنشر هذه الملفات.
وقال ماسي لشبكة CNN: "عليه أن يستقيل".
قال ماسي: "من الواضح أن هوارد لوتنيك ذهب إلى الجزيرة إذا صدقنا ما ورد في هذه الملفات؛ فقد كان شريكاً تجارياً لجيفري إبستين، وذلك بعد سنوات عديدة من إدانة إبستين". وأضاف: "عليه أن يُجيب عن الكثير، ولكن بصراحة، عليه أن يُسهّل الأمور على الرئيس، وأن يستقيل".
وأشار ماسي إلى أن العديد من المسؤولين البريطانيين أُقيلوا بسبب ورود أسمائهم في ملفات إبستين. فقد استقال مورغان ماكسويني، رئيس ديوان رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الأحد بسبب دوره في تعيين السفير الأميركي المُقال بيتر ماندلسون، الذي ورد اسمه أيضاً في ملفات إبستين.
أصبحت تعاملات لوتنيك مع إبستين موضع تدقيق متزايد بعد أن وردت أسماء عشرات الشخصيات العامة في الملفات التي نشرتها وزارة العدل الأميركية بعد إقرار قانون يلزم بالكشف عنها.
وكان الرئيس التنفيذي السابق لشركة كانتور فيتزجيرالد قد صرّح في بودكاست "بود فورس ون" العام الماضي بأنه قطع علاقته بإبستين بعد لقاء أولي بينهما عام 2005.
مع ذلك، كشف تحليل صحيفة التايمز لملفات إبستين أن لوتنيك وإبستين كانا على اتصال لسنوات بعد لقائهما الأول عام 2005.
تقارير سابقة قد أفادت بأن إبستين دعا لوتنيك إلى جزيرته الخاصة في الكاريبي، وأن لوتنيك كان على تواصل مع إبستين بشأن أعمال بناء تجري قبالة منزليهما. كما كشفت الملفات أن الاثنين التقيا لتناول مشروب عام 2011.
يتضمن تقرير صحيفة التايمز تفاصيل جديدة، منها حصول محامي إبستين على السيرة الذاتية لمربية لوتنيك، وتبرع إبستين بمبلغ 50 ألف دولار أميركي لفعالية تكريمية للوتنيك.
كما استثمر إبستين ولوتنيك في شركة "أدفين سوليوشنز" التي أُغلقت لاحقاً، وفقاً لتقرير التايمز.
وصرح متحدث باسم وزارة التجارة لصحيفة التايمز بأن تواصل لوتنيك مع إبستين كان "محدوداً للغاية"، ووصف التقرير بأنه "محاولة فاشلة من وسائل الإعلام التقليدية لصرف الأنظار عن إنجازات الإدارة".