باول يشير إلى أن الظروف "قد تستدعي" خفض أسعار الفائدة مع تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي "بحذر"

باول يشير إلى أن الظروف "قد تستدعي" خفض أسعار الفائدة مع تحرك بنك الاحتياطي الفيدرالي "بحذر"

قناة CNBC العربية ·
مشاركة:

أعطى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، يوم الجمعة 22 أغسطس/ آب، إشارةً أوليةً إلى احتمال تخفيض أسعار الفائدة مستقبلاً، مشيراً إلى وجود مستوى عالٍ من عدم اليقين يُصعّب مهمة صانعي السياسة النقدية.

في خطابه خلال الاجتماع السنوي لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في جاكسون هول، وايومنغ، أشار رئيس البنك المركزي، في تصريحاتٍ مُعدّة، إلى "تغييراتٍ جذرية" في سياسات الضرائب والتجارة والهجرة. والنتيجة هي أن "ميزان المخاطر يبدو أنه يتحول" بين هدفي الاحتياطي الفيدرالي المُزدوجَين، وهما التوظيف الكامل واستقرار الأسعار.

وفي حين أشار إلى أن سوق العمل لا يزال في حالة جيدة وأن الاقتصاد أظهر "مرونة"، إلا أنه قال إن مخاطر التراجع آخذة في الارتفاع. وفي الوقت نفسه، قال إن الرسوم الجمركية تُسبب مخاطر ارتفاع التضخم مُجددًا - وهو سيناريو ركود تضخمي يجب على الاحتياطي الفيدرالي تجنبه.

يواجه باول أكثر بيئة تعقيداً منذ توليه المنصب. تقرير الوظائف لشهر يوليو/ تموز جاء ضعيفاً بشكل مفاجئ، ما دفع العائد على السندات لأجل عامين إلى التراجع بـ27 نقطة أساس في يوم واحد.

Thumbnail for 565710719c8.jpg

اقرأ أيضاً: ما هي ندوة السياسة الاقتصادية في جاكسون هول؟ وما الذي تترقبه الأسواق هذا العام؟


لكن خلف هذا الضعف الظاهري، جاءت أرقام التضخم من مؤشر أسعار المستهلكين ومؤشر المنتجين لتقول شيئاً آخر:
التضخم لم يرحل بعد، والخدمات والأجور مازالت تتحرك في اتجاه صعودي.

والأخطر من ذلك، أن تمرير الرسوم الجمركية إلى أسعار السلع بدأ يظهر في البيانات، ما يدعم حجة “التضخم الراسخ” الذي لا يختفي بمجرد تعديل الفائدة.

نتيجة ذلك، الأسواق تحتسب مساراً للتيسير لم يعد ينسجم مع الواقع التضخمي.

ويأتي هذا الاجتماع بعد أسبوع شهدت فيه بيانات أسعار المستهلك والجملة تبايناً حول قدرة الاقتصاد على التكيف مع الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما يعقّد مسار خفض الفائدة. فبعد سلسلة تخفيضات سابقة في سبتمبر/ أيلول ونوفمبر/ تشرين الثاني وديسمبر/ كانون الأول 2024، حافظ البنك المركزي على ثبات سياسته منذ ذلك الحين.

وبينما يضغط الرئيس دونالد ترامب من أجل خفض أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، بدأ اثنان من محافظي المجلس بالفعل في الدعوة إلى التخفيضات. 

يأتي هذا على الرغم من المعارضة التي ظهرت في الاجتماع الأخير للسياسة النقدية للبنك المركزي، وذلك بسبب المخاوف من أن سوق العمل قد تضعف بوتيرة أسرع مما تشير إليه بيانات التوظيف الرئيسية. 


اقرأ أيضاً: الموقف الأخير لجيروم باول في جاكسون هول 2025.. إرثه واستقلال الفدرالي الأميركي على المحك


ومع ذلك، لا يزال التضخم أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%.

ومن المتوقع أن يرتفع أكثر بسبب تأثير الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب على أسعار التجزئة. هذا الوضع يدعو إلى الحذر في خفض أسعار الفائدة خلال عملية تعديل الأسعار، التي يرى بعض صانعي السياسات أنها قد تمتد حتى العام المقبل.

الرهانات على خفض الفائدة الشهر المقبل دعمت أسهم شركات بناء المنازل والبنوك وتجار التجزئة، لكن أي إشارات تشددية من باول قد تضغط على هذه القطاعات.

تركز الأسواق على الرسائل المتعلقة بالسياسة النقدية على المدى الطويل، خصوصاً التحول عن استراتيجية Flexible Average Inflation Targeting المعروفة بسياسة "استهداف التضخم بالتراجع".

تاريخياً، خطابات باول في جاكسون هول تؤدي إلى تقلبات قوية، حيث غالباً ما يرتفع عائد سندات الخزانة لعشر سنوات ويرتفع الدولار، بينما يتراجع مؤشر S&P 500.

 إحصائياً، يرتفع العائد على السندات في الشهر الذي يلي الخطاب بمعدل 20–27 نقطة أساس، في حين تنخفض الأسهم نحو 2% ثم ترتد لاحقاً إلى +2% حتى نهاية العام.

وفقاً لتحليل DataTrek، عادةً ما يشهد مؤشر S&P 500 ارتفاعاً بمعدل 0.9% خلال الأيام الخمسة قبل وبعد الخطاب.

 مع ذلك، يحذر الخبراء من أن هذا العام قد يكون استثنائياً بسبب ارتفاع الضبابية السياسية والتضارب في السياسات النقدية.

Login Required

You need to login or create an account to use this feature.

Arraf

تطبيق عراف

احصل على تنبيهات فورية بالأسعار وتحديثات الذهب والعملات الحية والمزيد من المميزات عبر التطبيق.

الرئيسية الذهب العملات الأسهم الأخبار