«إس آند بي»: مشاريع رؤية 2030 تدفع نمو الإقراض في البنوك السعودية خلال 2026
توقع تقرير حديث صادر عن S&P Global Ratings أن تواصل البنوك السعودية الاعتماد على أسواق الدين الخارجية لتمويل النمو «القوي» في الإقراض خلال عام 2026. مدفوعة بالاحتياجات التمويلية المتزايدة المرتبطة بـ مشاريع رؤية 2030.
وأشار التقرير إلى أن هذا التوجّه يأتي في ظل استمرار اللجوء إلى مصادر التمويل الخارجية لسد فجوة السيولة ومواكبة التوسع الائتماني.
نمو متوقع لمحافظ الإقراض
رجحت الوكالة أن تسجل محافظ الإقراض لدى البنوك السعودية نموًا بنحو 10% خلال عام 2026، مقارنةً بنمو بلغ 11% في السنة المنتهية في نوفمبر 2025. ما يعكس استمرارية الزخم وإن بوتيرة أقل هامشيًا.
وأوضحت الوكالة أن إقراض الشركات سيستفيد على نحو خاص من الفرص التي تتيحها المشاريع الكبرى المرتبطة بالرؤية. مرجّحة أن تتراوح القروض الجديدة للشركات بين 65 و75 مليار دولار خلال 2026، مدفوعة بارتفاع الاستثمارات. ولا سيما في قطاعات العقارات والمرافق.
ديون خارجية «قابلة للإدارة»
كما توقّعت الوكالة استمرار لجوء البنوك إلى الديون الخارجية لسد الفجوة التمويلية. بما يرفع صافي الديون الخارجية إلى نحو 6% من إجمالي القروض، وهي نسبة ترى الوكالة أنها «قابلة للإدارة».
وأضاف التقرير أن تحسّن السيولة في الأسواق المالية الدولية، إلى جانب انخفاض أسعار الفائدة. يسهمان في تسهيل هذا التوجّه، وقد يشجّعان البنوك على تسييل الرهون العقارية لصالح «الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري». أو إصدار سندات مدعومة برهون عقارية سكنية.
جودة أصول مستقرة رغم ارتفاع طفيف
وتوقعت الوكالة أن تظل مؤشرات جودة الأصول قوية مقارنة بالمستوى الإقليمي. مع ارتفاع نسبة القروض غير المنتظمة إلى ما بين 1.6 و1.7% خلال 2026، مقابل 1.1% في سبتمبر 2025.
وأشارت «إس آند بي» إلى أن زيادة تعرّض البنوك لقطاعات أعلى مخاطر، مثل الشركات الصغيرة والمتوسطة. إلى جانب انخفاض الشطب، قد يرفع نسبة القروض المتعثّرة. ومع ذلك، أكدت أن مخاطر التجزئة تظل محدودة نسبيًا. نظرًا لاعتماد البنوك على رواتب المقترضين كضمان، وانخفاض مخاطر فقدان الوظائف، خصوصًا في القطاعين الحكومي والعام.
The post «إس آند بي»: مشاريع رؤية 2030 تدفع نمو الإقراض في البنوك السعودية خلال 2026 appeared first on مجلة رواد الأعمال.