"إس أند بي": 62 صكاً إسلامياً تخلفوا عن السداد منذ عام 2000
موقع مباشر - مصر
·
الكويت – مباشر: كشفت وكالة إس أند بي جلوبال – ستاندرد أند بورز العالمية – أنه من بين 22.794 صكًا إسلامياً مُصدراً بلغت قيمتها الإجمالية 2.1 تريليون دولار أمريكي منذ الأول من يناير/كانون الثاني 2000، لم يتخلف عن السداد سوي 0.2% فقط بعدد 62 صكًا بقيمة 5.2 مليار دولار أمريكي.
وفي الفترة ما بين 1 يناير/كانون الثاني 2000 و15 أغسطس/آب 2024، تخلف عن السداد 12 صكًا فقط بقيمة 3.7 مليار دولار أمريكي من أصل 1,267 صكًا مقومة بالعملات الأجنبية بلغت قيمتها الإجمالية 527.5 مليار دولار أمريكي.
وأشار التقرير إلى أنه غالبًا ما ترتبط حالات التخلف عن سداد الصكوك بقضايا السيولة وعدم قدرة رعاة الصكوك على الوفاء بالتزاماتهم المالية، إذ تخلفت شركة دار الاستثمار عن سداد صكوكها البالغ قيمتها 100 مليون دولار عام 2009، وأرجعت تقارير السبب لظروف السوق الصعبة.
وتخلفت شركة غارودا إندونيسيا عن سداد صكوكها البالغة قيمتها 500 مليون دولار في عام 2021 بسبب تأثير جائحة كوفيد-19 على نشاط أعمال الشركة.
كما نتجت حالات التخلف عن سداد الصكوك عن الاحتيال المالي، كما كانت الحال مع تخلف شركة إن إم سي للرعاية الصحية المحدودة عن سداد صكوك بلغت قيمتها 400 مليون دولار في عام 2020، وتخلفت مجموعة سعد عن سداد صكوك الحزام الذهبي بـ650 مليون دولار في عام 2009.
كشفت الوكالة أن التغيير المحتمل في المعايير الشرعية يتطلب مراقبة دقيقة، فمن الممكن أن يؤدي المعيار الشرعي رقم 62 الذي اقترحته هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية (أيوفي) إلى تغيير كبير في هياكل الصكوك.
وبصورة عامة فإن اعتماد المعايير الجديدة لا يؤثر على الصكوك الحالية لأن أي تغيير في شروط وأحكام الصكوك يخضع لموافقة المستثمرين.
يظل الجدول الزمني لاعتماد المعيار الشرعي رقم 62 ونسخته النهائية غير مؤكد، ففي حال اعتُمد المعيار الشرعي رقم 62 كما هو مقترح، فمن المرجح اختلاف معاملة حاملي الصكوك في سيناريو التخلف عن السداد عن معاملة الدائنين الآخرين.
ولفتت "إس أند بي" أن المعيار الشرعي رقم 62، في حال اعتماده كما اقتُرِح، قد يؤدي إلى بعض الزيادات في حالات اللجوء إعادة هيكلة للصكوك الحالية.
وقد تتخذ الشركات التي تواجه صعوبات مالية أو مستويات ديون غير مستدامة، فضلًا عن الشركات التي تعتمد بدرجة أقل على سوق الصكوك أو تواجه مشاكل سيولة وشيكة، من التغيير في المتطلبات الشرعية ذريعة لإعادة هيكلة صكوكها الحالية، كما حدث عندما أعادت شركة دانة غاز هيكلة صكوكها بعد تخلفها عن سدادها في عام 2016.
ومع ذلك، فمن المتوقع أن تتجنب الشركات إعادة هيكلة صكوكها على أساس التغييرات الشرعية، لأن ذلك قد يقيد قدرتها على الوصول إلى السوق أو حتى يؤدي إلى تخلف متلازم عن السداد.