التصنيفات الاقتصادية السلبية تزيد من تفاقم الأزمات في لبنان
منذ بداية الأزمة المالية في لبنان عام 2019 والاقتصاد اللبناني يشهد انحداراً حاداً في الناتج المحلي من نحو 55 إلى 20 مليار دولار وفقدان الليرة اللبنانية 98% من قيمتها وانخفاضاً في الموازنة من 17 الى نحو 3 مليار، واقع أوقف التمويل عبر المصارف، ما عزز حجم الاقتصاد النقدي الذي يقارب نصف حجم الاقتصاد حالياً أو ما يعادل 10 مليار دولار بحسب تقديرات البنك الدولي فيما ھذا المنحى مستمر في التصاعد ويضع لبنان أمام مخاطر متزايدة من الجرائم المالية، وبخاصة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
يثير الاقتصاد النقدي ريبة الهيئات الدولية ويعرّض لبنان لتصنيفات سلبية تؤثر على موقف المصارف المراسلة بالاستمرار في التعامل مع المصارف اللبنانية وأبرزها تقييم مجموعة العمل المالي FATF الذي سيُقرّ في الخريف المقبل مع ترقب لنتيجة هذا التقييم واحتماليات إدراج لبنان على القائمة الرمادية.
يذكر أنه في العام 2000 كان لبنان على لائحة الدول غير المتعاونة، ولكن إصدار قانون مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب عام 2001 وانضمامه الى مجموعة العمل الدولي ومن ثم توقيعه على اتفاقيات الأمم المتحدة جعله يمتثل للمعايير الدولية ويحصد التنويهات في المحافل العالمية.
لا يُمكن أن يبقى لبنان مندمجاً في النظام المالي العالمي من دون إعادة الثقة بالاقتصاد والمصارف، عبر إقرار قوانين جديدة لحماية الودائع والمودعين، وإعادة هيكلة المصارف وحث الدولة اللبنانية على إجراء الإصلاحات الفورية قبل فوات الأوان.
المتحدثون:
- إبراهيم سرور - المدير التنفيذي لشركة OxShare
- علي زبيب - خبير قانوني دولي في الشؤون المصرفية والاقتصادية
- منير راشد - رئيس الجمعية الاقتصادية اللبنانية وخبير اقتصادي سابق في صندوق النقد الدولي
شاهد أيضاً: التصعيد في لبنان يضع النفط تحت تهديد السلاح