التضخم يدفع المصريين إلى التقسيط.. حل أم فخ للديون؟
تحرير للعملة وزيادات في أسعار الطاقة والخدمات وارتفاعات في معدلات التضخم، عوامل جميعها رفعت من تكاليف المعيشة على الأسر المصرية وحدت من قدرتهم الشرائية، ما دفع الكثير منهم إلى البحث عن حلول بديلة لتلبية احتياجاتهم، فوجد أكثر من مليوني مواطن في التمويل الاستهلاكي وتقسيط المشتريات ملاذاً لتوزيع تكاليف السلع والخدمات على فترات زمنية أطول، بهدف تقليل الضغط على الرواتب والميزانية الشهرية، لكن تقف الفائدة المرتفعة حائلاً أمام الكثيرين لما لها من انعكاسات على تكلفة القروض وتجعل سداد الأقساط أكثر صعوبة، ما يؤدي إلى وقوع البعض في فخ الديون ودائرة التخلف عن السداد.
اقرأ أيضاً: الرقابة المالية المصرية: 243 مليار جنيه إجمالي التمويل الممنوح في الربع الثاني من 2024
التحول الأخير في سلوك المستهلكين واعتمادهم على أنظمة اشتر الآن وادفع لاحقاً فتح آفاقاً جديدة أمام شركات التمويل الاستهلاكي وعزز قدرتها على التوسع وزيادة قاعدة عملائها بشكل ملحوظ في الفترات الماضية عبر تقديم خطط تقسيط مرنة وعروض ترويجية مختلفة، وفيما يرى خبراء أن هذا التحول هو فرصة للشركات لكنه أيضاً يفرض عليهم مسؤولية اتجاه إدارة المخاطر المرتبطة بزيادة معدلات التسهيلات الائتمانية مع ضرورة التحقق من قدرة العملاء على سداد الالتزامات.
هذا وارتفعت قيم التمويلات الممنوحة من شركات التمويل الاستهلاكي في مصر بنحو 20% خلال أول 7 أشهر من العام لتتخطى 29 مليار جنيه.
المتحدث:
د. محمد الكيلاني - خبير اقتصادي