الرئيس الإيراني يرى أن أسعار الوقود المدعوم غير منطقية
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في مقطع فيديو نُشر، الثلاثاء، إن دعم الوقود غير منطقي في إيران.
وتعاني إيران، وهي من كبار منتجي النفط، من تعثر اقتصادي وسبق أن شهدت احتجاجات على ارتفاع الأسعار.
وقال بزشكيان، الذي انتُخب في يوليو/ تموز، في مقطع الفيديو الذي بثته وسائل إعلام رسمية "ليس هناك أي منطق في أن نشتري البنزين بالدولار في السوق الحرة ونبيعه بسعر مدعوم".
وأضاف "يجب على محللي وخبراء الاقتصاد لدينا أن يتصدوا لهذه السياسات الخاطئة".
اقرأ أيضاً: هل ينجح الرئيس الإيراني الجديد في إجراء تغييرات جذرية كبيرة؟
ونقلت وسائل إعلام رسمية عن وزير النفط الإيراني الجديد محسن باك نجاد قوله الأسبوع الماضي إنه لا توجد حالياً خطة لتغيير أسعار البنزين، مما يشير إلى أنه لن يكون هناك تحول في السياسة على الرغم من مخاوف الرئيس.
ويعد ارتفاع أسعار سلع أساسية مثل الوقود والغذاء أمراً شديد الحساسية في إيران.
وانتشرت الاحتجاجات في أنحاء إيران في عام 2022 بسبب خفض الدعم الحكومي للمواد الغذائية، مع شعارات تطالب كبار القادة بالتنحي.
وفي عام 2019، فرضت الحكومة تقنيناً للبنزين ورفعت الأسعار 50% على الأقل، مما أثار احتجاجات متفرقة في عدة مدن بما في ذلك العاصمة طهران.
اقرأ أيضاً: إيران ستتسلم 300 مليون متر مكعب من الغاز الروسي يوميا
وتعاني إيران التي تبيع الوقود بسعر من أقل الأسعار في العالم، وهو ما يعود جزئياً إلى الدعم الكبير، من تفشي تهريب الوقود إلى دول مجاورة.
ويشكل العناء اليومي للإيرانيين العاديين لتغطية نفقاتهم تحدياً مستمراً أمام النخبة الحاكمة من رجال الدين، الذين يخشون تجدد المظاهرات التي تتكرر كل فترة من حشود من ذوي الدخل المنخفض والمتوسط الذين يُغضبهم ضيق ذات اليد.
وأثرت إعادة فرض العقوبات الأميركية في عام 2018 على صادرات النفط الإيرانية، إذ قلصت عائدات الحكومة وأجبرتها على اتخاذ خطوات تثير استياء شعبياً مثل زيادة الضرائب وتسجيل عجز كبير في الميزانية في سياسات تبقي التضخم السنوي قريبا من 40%.
وعلى الرغم من أن إيران تتجنب الانهيار الاقتصادي التام، وذلك في المقام الأول بدعم من صادرات النفط إلى الصين وارتفاع أسعار الخام، لا تزال صادرات النفط أقل من مستوياتها قبل عام 2018.