Arraf
المستثمرون يفرون من أمريكا مع تمسك ترامب بموقفه بشأن جرينلاند
مباشر- أظهرت الأسواق الأمريكية، أمس الثلاثاء، العلامات الكلاسيكية لما يُعرف بتداولات "بيع الأصول الأمريكية"، حيث ابتعد المستثمرون عن الأصول الأمريكية بسبب المخاطر المتصاعدة المرتبطة بسياسة واشنطن الخارجية. وأكد رئيس وزراء جرينلاند، ينس فريدريك نيلسن، في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، أن "الجانب الآخر"، في إشارة إلى الولايات المتحدة على ما يبدو، لم يستبعد استخدام القوة العسكرية للسيطرة على الجزيرة. وتراجعت مؤشرات الأسهم الأمريكية الرئيسية يوم الثلاثاء في أسوأ أداء لها منذ أكتوبر، مما دفع مؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك" المركب إلى المنطقة السلبية لعام 2026. وارتفعت التقلبات، حيث صعد مؤشر "فيكس"، المعروف بـ"مقياس الخوف" في "وول ستريت"، إلى أعلى مستوى له عند 20.99. وفي الوقت نفسه، ارتفعت عائدات السندات، وانخفض مؤشر الدولار الأمريكي، وارتفعت أسعار الذهب إلى مستويات قياسية جديدة. وعكست هذه التحركات المخاوف التي أشار إليها راي داليو، مؤسس " بريدجواتر أسوشييتس"، والذي حذر من أن تصاعد التوترات قد يمتد إلى أسواق رأس المال. وقال داليو، أمس الثلاثاء، إن التحركات العدوانية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، نحو ضم جرينلاند قد تدفع الحكومات الأجنبية والمستثمرين إلى إعادة النظر في رغبتهم في الأصول الأمريكية. وأضاف: "خلف عجز الميزان التجاري والحروب التجارية، هناك حروب رأس مال". وظهر أحد الإشارات المبكرة من الدنمارك، إذ أعلنت صندوق المعاشات "أكاديميكر بنشن" عن بيع نحو 100 مليون دولار من السندات الأمريكية. وجاء القرار بسبب المخاوف من "الأوضاع المالية السيئة للحكومة الأمريكية"، و"ليس مرتبطًا مباشرة بالانقسام المستمر بين الولايات المتحدة وأوروبا"، حسبما قال أندرس شيلدي، كبير المسؤولين الاستثماريين في الصندوق، مع الإشارة إلى أن التوترات الأخيرة بين الولايات المتحدة وأوروبا "لم تجعل اتخاذ القرار أكثر صعوبة". وكانت ردود الفعل الدولية أقل ترحيبًا بتحركات ترامب. وأكد وزير الأعمال في جرينلاند أن السكان المحليين يشعرون بـ"الحيرة" إزاء الرئيس الأمريكي، في حين انتقد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ما وصفه بـ"التنمّر" و"الوحشية"، دون تحديد تفاصيل، ودعا إلى إلغاء الرسوم الجمركية الأمريكية على أوروبا. ومع ذلك، يبدو أن ترامب لا يتراجع. وقال ترامب أمس الثلاثاء: "سأغادر الليلة، كما تعلمون، إلى دافوس، ولدينا الكثير من الاجتماعات المقررة بشأن جرينلاند. أعتقد أن الأمور ستسير على ما يرام."