الأسواق الفرنسية تتراجع وسط تهديد بسقوط الحكومة
تراجعت الأسواق الأوروبية بشكل حاد خلال تعاملات يوم الثلاثاء، بقيادة الأسهم الفرنسية، مع ترقّب المتعاملين لاحتمال طرح تصويت بحجب الثقة عن الحكومة الشهر المقبل.
وهبط مؤشر «كاك 40» الفرنسي 1.7%، بعدما أعلنت الأحزاب الثلاثة الرئيسية في المعارضة أنها لن تدعم تصويت الثقة الذي دعا إليه رئيس الوزراء فرانسوا بايرو في 8 سبتمبر أيلول بشأن خطط الموازنة.
ويؤكد بايرو أن فرنسا بحاجة إلى خفض الإنفاق بنحو 44 مليار يورو (51 مليار دولار) لتقليص عجز الموازنة الذي بلغ 5.8% من الناتج المحلي الإجمالي في 2024، وتشمل مقترحاته تجميد الإنفاق على الرعاية الاجتماعية والمعاشات، وكذلك تجميد الشرائح الضريبية عند مستويات 2025.
وقال إريك نيلسون، رئيس استراتيجية العملات لدى «ويلز فارغو»، إن التوقعات لأصول فرنسا «ليست جيدة»، لكنه شدّد على أن مصير حكومة بايرو «لم يُحسم بعد». وأضاف: «جزء من المشكلة أن الأسهم الأوروبية واليورو شكّلا رهانات استثمارية قائمة على الزخم طوال العام، وما نشهده في الأيام الأخيرة هو بعض عمليات التصفية».
اقرأ أيضاً: أزمة الميزانية في فرنسا تعود إلى الواجهة مجدداً
وتابع نيلسون أن أمام بايرو بعض الأوراق السياسية لمساومة المعارضة، منها التراجع عن مقترح مثير للجدل يقضي بإلغاء عطلتين رسميتين. وأردف: «الحكومة تسير على خط رفيع جداً، ومع الأخذ في الاعتبار تمركز المستثمرين في الأصول الأوروبية، فهناك الكثير من المخاطر».
وجاءت التراجعات الأوروبية وسط متابعة عالمية لأحدث تدخلات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في شؤون مجلس الاحتياطي الفدرالي، بعدما أعلن عبر منصات التواصل أنه أقال عضو مجلس المحافظين ليزا كوك. وأدلت كوك بتصريح مساء الاثنين أكدت فيه أن ترامب «لا يملك سلطة لإقالتها» وأنها «لن تستقيل»، ما يفتح الباب أمام نزاع قانوني محتمل.
اقرأ أيضاً: تصعيد كبير ضد الاحتياطي الفدرالي.. ترامب يقيل ليزا كوك
وتأتي الخطوة بعد أشهر من الضغوط التي مارسها ترامب على البنك المركزي لخفض معدلات الفائدة، بما في ذلك تهديدات متكررة بإقالة رئيس الفدرالي جيروم باول. وكانت الأسواق قد شهدت موجة صعود نهاية الأسبوع الماضي بعدما ألقى باول خطاباً عزز رهانات المستثمرين على خفض للفائدة في سبتمبر أيلول.
وفي أسواق الأسهم، تراجعت أسهم شركة «بوما» الألمانية للملابس الرياضية 2% في التعاملات المبكرة، بعد قفزة قوية بلغت 16% أمس الاثنين، عقب تقرير نشرته «بلومبرغ» أفاد بأن عائلة بينو، المساهم الأكبر في الشركة، تدرس بيع حصتها بالتعاون مع مستشارين ماليين. وامتنعت «بوما» عن التعليق على التقرير.
ويأتي ذلك في أسبوع هادئ نسبياً على صعيد البيانات والأرباح، إذ تصدر قراءة ثقة المستهلك الفرنسي اليوم الثلاثاء، على أن تصدر بيانات التضخم من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وعدد من الاقتصادات الأوروبية يوم الجمعة. أما في الولايات المتحدة، فمن المقرر أن تعلن «إنفيديا» نتائجها يوم الأربعاء.
اقرأ أيضاً: ستيفل ترفع السعر المستهدف لسهم "إنفيديا" 19% قبيل إعلان نتائجها هذا الأسبوع