اجتماعات البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع.. ما مصير قرارات الفائدة؟
تنتظر البنوك المركزية الكبرى هذا الأسبوع قبل اتخاذ أي قرار بشأن رفع أسعار الفائدة، في ظل اضطراب أسواق الطاقة الناتج عن الحرب في الخليج وتأثير منشورات الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصة "Truth Social".
هذه التطورات تعقّد مهمة واضعي السياسات النقدية في التنبؤ بمسار التضخم.
الفدرالي الأميركي والاحتياطي الأوروبي
ويتجه الفدرالي الأميركي إلى تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5–3.75%، مع استبعاد أي خفض قبل اتضاح أثر الحرب على سوق العمل والتضخم.
وأكد عضو مجلس الفدرالي، كريس والر، أن سلسلة الصدمات السعرية الناتجة عن الحرب وسياسات ترامب التجارية تهدد ثقة الأميركيين بقدرة الفدرالي على ضبط الأسعار، وفق تقرير فينانشال تايمز الأربعاء 27 أبريل/نيسان.
في أوروبا، حذّر كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي (ECB) فيليب لين من التسرع في رفع الفائدة، مشيراً إلى أن تقييم الموقف لن يكون ممكناً قبل يونيو على الأقل.
وأوضح اقتصادي "Morgan Stanley"، ينس آيزنشمدت، أن وضوح الرؤية يحتاج وقتاً أطول.
بنك اليابان وبنك إنكلترا
وتراجعت التوقعات برفع الفائدة في اليابان بعد أن أظهرت تصريحات محافظ بنك اليابان (BoJ) كازو أويدا أن المؤسسة لم تعد تسعى لمفاجأة الأسواق.
وأكد اقتصادي "UBS"، غو كوريهارا، أن القرار سيصحبه رفع توقعات التضخم وخفض النظرة الاقتصادية.
أما بنك إنكلترا (BoE)، فقد أشار المحافظ أندرو بيلي إلى أن الأسواق بالغت في توقعاتها بشأن رفع قريب للفائدة من مستوى 3.75%، مؤكداً أن البيانات الشهرية لا تكفي لتحديد مسار التضخم.
تقلبات الطاقة
كما أوضح كبير المحللين الأوروبيين في "T Rowe Price"، توماش فيلادك، أن النهج الأنسب للبنوك المركزية هو "الانتظار والترقب" بسبب غياب الوضوح حول كيفية انتقال صدمة الطاقة إلى النمو والتضخم.
وأضاف خبير السلع في صندوق التحوط "Citadel"، سيباستيان باراك، أن منشورات ترامب خلال الحرب مع إيران غيّرت سلوك أسواق النفط، ما أربك المتعاملين وزاد من حدة التقلبات.
بينما تجارب 2021 و2022 لا تزال حاضرة في أذهان صانعي السياسات، حين اتُهمت البنوك المركزية بالتأخر في مواجهة موجة التضخم، وهو ما يجعلهم أكثر حذراً هذه المرة.