القاهرة - مباشر: أكد محمد أبو العينين، عضو مجلس النواب المصري، أن تمويل المشروعات في إفريقيا يمثل قضية محورية تتطلب وضع استراتيجيات واضحة تعزز كفاءة التنفيذ وتحد من المخاطر على المستثمرين، مشددًا على أن نجاح أي مشروع يرتبط بالدراسة الدقيقة واختيار الموقع المناسب، بما يعزز جاذبيته أمام المؤسسات المالية والبنوك والصناديق.
وأوضح، خلال كلمته بالمنتدى الإفريقي رفيع المستوى لممثلي القطاع الخاص، وفقا لقناة "صدى البلد"، اليوم الاثنين، أن احتساب المخاطر السياسية يمثل عنصرًا أساسيًا في قرارات التمويل داخل العديد من الدول الإفريقية، لافتًا إلى تزايد استعداد المؤسسات المالية الدولية لتقديم التمويل، ما يستدعي إطلاق مبادرات تمويلية جديدة موجهة للصناعة، خاصة للمناطق الصناعية المتخصصة.
وأشار، إلى أن التجربة الصينية في إنشاء مدن صناعية متخصصة أسهمت في خفض تكاليف الاستثمار والإنتاج، مؤكدًا أهمية وجود شركات تأمين داعمة لعمليات التمويل، إلى جانب التركيز على التعليم والتدريب باعتبارهما الركيزة الأساسية لإعداد كوادر صناعية مؤهلة في أفريقيا، لا سيما في ظل تسارع التطور التكنولوجي.
ولفت أبو العينين، إلى ضرورة استغلال الثروات المعدنية بالقارة عبر رؤية متكاملة تعتمد على التكنولوجيا والتعليم لرفع التنافسية، مشيرًا إلى أن مصر تمتلك مبادرات متقدمة في هذا المجال، في ظل توسع منظومة التعليم ووجود 128 جامعة، إضافة إلى مبادرة تدريب أكثر من 30 ألف شاب على الذكاء الاصطناعي.
وأكد، أن صناعات أشباه الموصلات والطاقة والذكاء الاصطناعي تمثل قطاعات المستقبل، داعيًا إلى تسويق المبادرات الأفريقية عالميًا وتوفير آليات تمويل فعالة لدعم التنمية المستدامة.
وفي سياق متصل، شدد على أهمية التحرك الجماعي لتعزيز مفهوم السيادة الإفريقية وصياغة أهداف مشتركة تعكس مكانة القارة عالميًا، مشيرًا إلى أن تحدي الديون الأفريقية يستدعي إنشاء إطار تفاوضي جماعي شبيه بـ«نادي باريس» بصيغة أفريقية، إلى جانب تأسيس تكتل للموارد التعدينية يعزز القدرة التفاوضية للدول.
كما أعرب عن تطلعه لتعزيز التكامل الإقليمي عبر ربط دول حوض النيل بحركة نقل تجاري نشطة، داعيًا إلى إطلاق مبادرات تروّج لمفهوم «إفريقيا الجديدة» وبناء علامة تجارية موحدة للقارة على المستوى الدولي.